الإثنين , 25 مايو 2026

شاهندا البحراوي تكتب: هل المطلقة وصمة في المجتمع أم بداية جديدة؟

= 13890

مطلقة… من غير “لا مؤاخذة”!
مش كل نهاية اسمها فشل…
وفي علاقات كتير انتهت علشان تنقذ اللي فيها، مش علشان تدمرهم.
بس إحنا في مجتمع بيحب يحاكم قبل ما يفهم،
ويحط عناوين جاهزة للبشر… أسهلها وأقساها: “مطلقة”.
الطلاق… كلمة تقيلة، أول ما بنسمعها بنحس إنها وصمة، رغم إنها بقت واقع بنشوفه حوالينا كل يوم، خصوصا بين حديثي الزواج.
لكن هل المشكلة في الكلمة؟
ولا في نظرتنا ليها؟
زمان، أمهاتنا كانوا بيكملوا حياتهم رغم صعوبات كتير، وده مش معناه إنهم كانوا دايما أسعد،
لكن يمكن كانوا مضطرين أكتر.
والنهارده بقينا تايهين بين طرفين:
يا إما استسلام لضغط المجتمع،
يا إما تقليد أعمى لأي فكر جديد من غير وعي…
وفي النص ضاعت الحقيقة.
لا نقدر ننكر إن بعض العادات والتقاليد كانت قاسية، وخلت نظرتنا للمطلقة نظرة ظالمة جدا، كأنها إنسانة ناقصة أو فيها عيب…
وده تفكير ظلم ناس كتير، لأن الطلاق مش عيب، العيب الحقيقي هو الظلم أو الاستمرار في علاقة مؤذية.
المطلقة إنسانة ليها كامل الحق تعيش حياتها من جديد، تختار، تفرح، تبدأ صفحة مختلفة… طالما مش بتظلم حد، ومش بتعمل حاجة تغضب ربنا.
ومينفعش نفرض عليها حكم مؤبد لمجرد تجربة فشلت، ولا نحاسبها على قرار ممكن يكون أنقذها.
وفي نفس الوقت، الراجل المطلق برضه مش بعيد عن نفس الدائرة…
يمكن المجتمع بيديله مساحة أكبر، لكن النظرة العامة لسه فيها شك وحذر، وكأن أي مطلق لازم يتحط عليه علامة استفهام.
الحقيقة المؤلمة إن بيوت كتير حوالينا “مطلقة” بالفعل… مش بالأوراق، لكن بالمشاعر.
ناس عايشة مع بعض “حلاوة روح”، خوفا من كلمة، أو هروبا من مواجهة.
بقينا بنخاف من كلمة…
أكتر ما بنخاف من حياة غلط.
بنختار تحت ضغط: خوف من لقب “عانس”، أو انبهار بمظاهر زائفة، وننسى الجوهر.
علشان كده محتاجين نربي ولادنا على ثقافة الإختيار، مش الاستسلام…
نعلمهم يشوفوا الحقيقة مش القشرة،
وإن في وقت لازم نقول فيه “عذرا ايها القلب سيتولى عقلى منصب الإدارة من الأن” .
محتاجين نحرر نفسنا… مش من الناس، لكن من خوفنا منهم.
نحرر نفسنا من أفكار بتقيدنا، ومن عادات بتخلينا نعيش حياة مش شبهنا.
وكفاية نصدق أن الطلاق نهاية
لانه فى أوقات كتيره بيكون البداية الوحيدة لحياه تستحق تتعاش
هو فعلا نهاية علاقة ..
لكن فى أوقات كتيره بيكون بداية انسان.

شاهد أيضاً

لماذا نرى أنفسنا أقل من حقيقتنا؟

عدد المشاهدات = 2584  بقلم: د. سناء الجمل كثير من الناس يعيشون حياتهم وهم يحملون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *