في غياب حبيبي
كنتُ أسيرُ في ليلٍ طويل،
أحملُ من الذكرياتِ وجعًا ثقيل،
حتى صرتُ كالأطلال…
روحٌ بلا دفء، وقلبٌ بلا دليل.
أهرولُ بين الأماكن،
أفتشُ عن ضحكةٍ خبأها الزمن،
وعن لحظةِ حبٍّ
كانت تُضيء العتمةَ والحنين.
وكلما مرّ طيفُه،
ظننتُ أن اللقاءَ صار مستحيل،
وأن قصةَ العشقِ
أعلن القدرُ لها الرحيل.
حتى جاءت مكالمةُ الإنعاش…
في وقتٍ كان القلبُ فيه
محاصرًا بخيبةٍ ووجعٍ وذهول.
فإذا بصوتهِ
ينبضُ في أذني كالمطر،
ويبعثُ في صدري
أكسجينَ الحياة بعد الذبول.
لم أطلبْ منه إلا أن يُطيلَ الحديث،
فكلُّ كلمةٍ منه
كانت كصدمةِ إنعاشٍ
تعيدُ النبضَ إلى قلبي العليل.
سألني:
“أتُعاتبيني على الغياب؟”
فقلتُ له:
لا عتابَ على من يسكنُ الروح،
فقط… استمرَّ بالكلام.
فحنينُ الأصوات،
ورجفةُ الشفاهِ في الحروف،
أصدقُ من ألفِ اعتذار،
وأبلغُ من كلِّ الكلام.
إحساسي بك
كان دائمًا يدافعُ عنك،
ويهمسُ لي:
أن للحبِّ أعذارًا
لا يفهمها سوى المُحبين.
فلا تُضِع وقتكَ بالاعتذار…
فأنتَ يا حبيبي
نبضُ الحياة،
ومكالمةُ الإنعاش
لقلبٍ كاد أن يموت.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية