الأحد , 19 أبريل 2026

هدي محمد تكتب: لحظة دافئة تعيد ترتيب اليوم

= 1420

أحيانًا لا يحتاج اليوم إلى معجزة كي يستقيم… يكفيه أن يتوقف الإنسان قليلًا أمام فنجان دِفء من القهوة؛ فنجان يحمل من الطمأنينة أكثر مما يحمل من النكهة.
فالسر لا يكون في القهوة نفسها، بل في تلك الدقائق التي يبتعد فيها ضجيج العالم عن القلب…
لحظات صغيرة يستعيد فيها الإنسان أنفاسه، ويخفّ حمل الأفكار فوق رأسه، ويشعر أن روحه بدأت تعود إلى مكانها الصحيح بعد ازدحام طويل.
ومع كل رشفة، تتبدد بعض التوترات، وتلين الحواف الحادة داخل اليوم، وكأن هذا الفنجان الهادئ يهمس:
توقف قليلًا… فالراحة ليست ضعفًا، بل هي القوة التي تجعلك تكمل الطريق بسلام.
إنها دقيقة بسيطة… لكنها قادرة على إعادة ترتيب الداخل، وفتح نافذة صغيرة يدخل منها النور، وتمنح اليوم فرصة أن يصبح ألطف وأهدى، مهما كان ثقيلاً في بدايته.
وفي النهاية، ليس فنجان القهوة ما يصنع الهدوء… بل تلك المصالحة الخفية بين الإنسان ونفسه؛ تلك اللحظة التي يقرر فيها أن يحتضن يومه بدلًا من أن يحاربه، وأن يمنح قلبه فرصة ليهدأ، فيهدأ كل شيء من حوله.

شاهد أيضاً

“ساكتة..بس مش بخير”… من خواطر د. سهير عمارة

عدد المشاهدات = 447 أنا ساكتة… بس مش مرتاحة جوايا كلام كتير… ومفيش حد أرتاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *