السبت , 6 يونيو 2026
معهد الموسيقى العربية

أماكن لها تاريخ: معهد الموسيقي العربية بالقاهرة

= 546

بقلم: هبة الأفندي

يُعد معهد الموسيقى العربية في وسط القاهرة تحفةً معماريةً وفنيةً وثقافيةً نادرة، حيث يتميز بطرازه المعماري المتفرد، والنقوش والزخارف التي تزين الجدران، مما جعله قيمة فنية عظيمة.

المنشئ: الملك فؤاد الأول، وفقًا لما هو مسجل على النص التأسيسي للمبنى.

تاريخ الإنشاء: يرجع تاريخ إنشاء المعهد إلى عام 1914م، عندما افتتح مصطفى بك رضا أول نادٍ لعقد اجتماعات الموسيقى العربية. وتوالت الاجتماعات الخاصة بالموسيقى العربية في النادي لسنوات، حتى عام 1921م، حين خصصت الحكومة المصرية قطعة أرض بميدان رمسيس لإقامة المعهد عليها. وبعد عام تم افتتاح معهد الموسيقى العربية، وأُطلق عليه اسم «المعهد الملكي للموسيقى العربية».

معهد الموسيقى العربية بالقاهرة

الموقع: 22 شارع رمسيس، بالقرب من ميدان الأزبكية وشارع الجلاء بالقاهرة.

الجهة التابعة: يخضع لإشراف دار الأوبرا المصرية.

الوصف المعماري: يتكون مبنى المعهد من طابقين، يضم كل طابق جناحين يشتملان على نحو خمس عشرة غرفة. ففي الطابق الأرضي توجد غرفة الاستراحة الملكية بزخارفها العربية البديعة وأثاثها الشرقي الجميل. أما الطابق العلوي فكان يضم مدرسة المعهد وغرف مجلس الإدارة والرئيس والوكيل والمكتبة، والتي تحتوي على صور فوتوغرافية وكتب أدبية وموسيقية ومخطوطات قديمة. كما كان بالمسرح مقصورة خاصة بالملك فؤاد الأول، وقد أحاط بالمبنى حديقة غنّاء.
ويضم معهد الموسيقى العربية متحفًا للآلات الموسيقية يحتوي على مجموعة من الآلات القديمة والنادرة لمختلف الأمم والعصور، والتي تم العثور عليها أثناء ترميم المعهد وتم تجديدها بعناية. وتخصص القاعات المختلفة بالمتحف وفقًا لنوعية الآلات، مثل الآلات الوترية وآلات النفخ والإيقاع، مع شرح موجز لكل آلة، بالإضافة إلى أجهزة تتيح للزائر الاستماع إلى أصواتها.
أقسام المعهد:

1- قسم الغناء العربي.
2- قسم الآلات، ويضم تخصصات العزف على: (القانون – الناي – العود – الكمان – التشيللو – الكونترباص – الآلات الإيقاعية العربية).
3- قسم التأليف والقيادة للموسيقى العربية.
4- قسم علوم الموسيقى العربية.

تغيير اسم المعهد:
وفي 26 ديسمبر عام 1929م تم تغيير اسم المؤسسة من نادي الموسيقى الشرقي إلى معهد الموسيقى الشرقية، وقد حضر المناسبة الملك فؤاد الأول والوزراء والأعيان وكبار موظفي الحكومة، ووقّع الملك فؤاد الأول على وثيقة الافتتاح الرسمية.
وبعد وفاة الملك فؤاد الأول، واصل الملك فاروق الاهتمام بالمعهد ورعايته.
وصدر القانون رقم 78 لسنة 1969م بإنشاء أكاديمية الفنون، بعد توصية المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بهدف تخريج فنانين متخصصين. وبموجب هذا القانون أصبح المعهد أحد مكونات الأكاديمية التابعة لوزارة الثقافة.

ملكيه المعهد :
كما تم تسجيل مبنى المعهد بميدان رمسيس كأثر تاريخي، وأصبح تابعًا للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا المصرية). وقام المركز الثقافي القومي بتجديد المبنى ليصبح مركزًا موسيقيًا مهمًا يضم متحف محمد عبد الوهاب، ومتحف الآلات الموسيقية، والمكتبة الموسيقية، ومسرح معهد الموسيقى العربية.

عن admin

شاهد أيضاً

قصر فرساي (شاتو دو فرساي): تحفة فنية ومعمارية

عدد المشاهدات = 8802 بقلم: هبه الأفندي المنشئ: بأمر من الملك لويس الرابع عشر (ملك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *