الأربعاء , 3 يونيو 2026
قصر فرساي

قصر فرساي (شاتو دو فرساي): تحفة فنية ومعمارية

= 101

بقلم: هبه الأفندي

المنشئ: بأمر من الملك لويس الرابع عشر (ملك الشمس) ملك فرنسا.

تاريخ الإنشاء: اتخذ القصر مقراً للحكم عام 1682م.

الموقع: يقع في قرية فرساي التي تبعد 25 كيلومتراً غرب مدينة باريس.

المهندس المعماري الرئيسي: قام بتصميم التوسعة الكبرى للقصر جول هاردوين-مانسار، بعد أن بدأها المهندسان لويس لو فو (التصميم الأصلي) وشارل لوبران (الديكور الداخلي).

أصل المكان: كان في الموقع منزل صيد صغير للملك لويس الثالث عشر (والد لويس الرابع عشر)، ثم تم شراء الأرض وتوسيع المنزل ليصبح قصراً شاملاً في عهد ابنه.

مساحته: حوالي 67,000 متر مربع من المساحة المبنية (أكثر من 700 غرفة وفق الموقع الرسمي، أو 2,300 غرفة بحسب بعض التقديرات الواسعة).

قصة القصر:
قام لويس الثالث عشر ببناء منزل صغير للصيد عام 1624م، وكان عبارة عن مبنى من الطوب الأحمر مع عوارض خشبية للسقف. في عام 1632م، اشترى أراضي فرساي من عائلة غوندي (وليس “دي جندي”) وبدأ بتوسعة المبنى. لاحقاً، خصص القصر لإحدى السيدات المقربات من الملك.

عادت العائلة المالكة إلى باريس عام 1789م إثر اندلاع الثورة الفرنسية، لكن قصر فرساي ظل رمزاً للحكم المطلق في العهد الملكي الفرنسي، وخاصة في عهد لويس الرابع عشر (ملك الشمس).

بعد حوالي 100 عام، سكن القصر الملك لويس السادس عشر وزوجته الملكة ماري أنطوانيت. قامت الثورة الفرنسية عام 1789م (بقيادة الجمعية الوطنية والشعب، وليس الجنرال نابليون بونابرت الذي وصل إلى الحكم لاحقاً عام 1799م)، وتم إعدام الملك والملكة بالمقصلة عام 1793م.

الوصف المعماري للقصر:
يعتبر قصر فرساي من أعظم وأفخم قصور العالم، صُمم على الطراز الكلاسيكي الفرنسي، مع زخارف من الباروك (يعتمد على الدراما، الألوان الغامقة، والعاطفة) والروكوكو (ألوان فاتحة، خفة، ومرح). وهو فن زخرفي أوروبي ازدهر في إيطاليا ثم باقي الدول الأوروبية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.

يضم القصر حوالي 700 غرفة رسمية (وليس 3200، رغم أن العدد الإجمالي مع الخدمات قد يصل إلى 2300 في مصادر أخرى). واجهة القصر الرئيسية المطلة على الحديقة يبلغ طولها 80 متراً، ويتكون القصر من عدة مباني تحيط بفناء كبير، وبارتفاع ثلاثة طوابق. يزخر القصر بعدد هائل من قطع الأثاث الفاخرة، والأسقف المذهبة شديدة الفخامة.

حديقة القصر:
للقصر حديقة ضخمة تمتد على مساحة تقارب 3 كيلومترات (وليس 80 متراً)، وتقع خلف القصر مباشرة. تملؤها النوافير، وتحتاج إلى فريق من الزراعيين للعناية بها يومياً. كان القصر يستوعب في أوجه حوالي 5,000 شخص (من الملك، العائلة المالكة، الحاشية، الحرس، والخدم).

أحداث تاريخية هامة:

· 1871م: تم إعلان الملك البروسي فيلهلم الأول قيصراً (إمبراطوراً) للإمبراطورية الألمانية الثانية، وذلك في قاعة المرايا بالقصر في 18 يناير 1871م، بعد انتصار ألمانيا على فرنسا في الحرب.

كنائس القصر:
تم بناء خمس كنائس متعاقبة في تاريخ القصر. الكنيسة الحالية هي الكنيسة الخامسة، التي تطورت مع مراحل توسع القصر. شكّلت الكنيسة جزءاً مهماً جداً من الحياة اليومية للبلاط الملكي خلال النظام الملكي الفرنسي، سواء في عهد لويس الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر. بُني المصلى الأول في عهد لويس الرابع عشر، والثاني بين عامي 1669-1672م، والخامس بين 1699-1710م (صممها جول هاردوين-مانسار).

أقدم ذكر لفرساي:
أقدم ذكر لقرية فرساي موجود في وثيقة مؤرخة تعود إلى عام 1142م، وهي ميثاق لكنيسة سانت بيتر دي شارتر. كان من الموقعين على الميثاق “هوغو دي فرساي” حيث ذكر اسم القرية لأول مرة. خلال تلك الفترة، كانت القرية تتركز حول قلعة صغيرة وكنيسة، وكانت المنطقة تحت سيطرة لورد محلي.

أحداث هامة أخرى شهدتها الكنائس:
خلال القرن الثامن عشر، شهدت الكنيسة الخامسة طقوس معمودية وزواج أفراد العائلة المالكة الفرنسية، ومن أبرزها زواج لويس السادس عشر وماري أنطوانيت (تم في كنيسة القصر عام 1770م قبل توليهما الحكم).

شاهد أيضاً

غدًا.. لجنة الحريات باتحاد الكتاب تناقش “مشروع قانون الأسرة الجديد”

عدد المشاهدات = 128 تعقد لجنة الحريات بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الشاعر مصباح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *