الأربعاء , 1 ديسمبر 2021
الرئيسية / بقلمي / عودة إلى مشهد الطائرة في مطار كابول

عودة إلى مشهد الطائرة في مطار كابول

= 2964

بقلم: عادل عبدالستار العيلة

توقفت كثيراً أمام مشهد هجوم مجموعة كبيرة من الافغان على مطار كابول ، و علينا أن نعلم أن هذا المطار مسئول مسئولية كاملة من الجيش الامريكى ( 5 الاف جندى أمريكى ) مهمتهم حماية هذا المطار ورغم ذلك لم يستطيعوا أن يفعلوا أى شئ أمام هذا الهجوم البشرى الذى وصل الى أسوار المطار ، بل وصل إلى مشهد الطائرة الامركية التى شاهدها العالم بكامله والافغان يتعلقون فى أجنحتها وعجلاتها لدرجة أن هناك من سقط ومات ، ورغم ذلك أيضاً لم يستطيع جنود أقوى جيش فى العالم أن يفعل شئ ، فماذا يفعل ؟ هل سيطلق النار على كل هؤلاء البشر ، وهل إذا أطلق النار وتساقطت الناس هل كان سيقف الباقون يشاهدون وينتظرون دورهم فى الموت ؟!! كانوا سيندفعون على حاملى الاسلحه وينتهى الموقف لصالحهم ، ولذلك ألتزم الجنود الامركان الصمت لانهم يعلمون ما ذكرناه ومن هنا جاءت فكرة المقال ورسالته … وأقول :

أيها السادة … يبلغ عمرى الان 46 عاما ومنذ أن كنت طفلا صغيراً أسمع مقولة ( لو بس اتفتحت لنا الحدود كنا قضينا على اسرائيل ، لو بس الحكام يفتحوا لنا الحدود كنا فعلنا كذا وكذا ) كل العرب يقولون تلك الجملة منذ أن كنت طفلا صغيراً وحتى الان ، والحمد لله أن شاهدنا بأنفسنا مشهد هجوم الافغان على المطار الذى يحميه أعظم وأقوى جيش فى العالم حتى تنتهى تلك المقولة السيئة الخالية من الدسم ، وهنا تأتى رسالة المقال .. وهى إنه ببساطة لو أن هؤلاء الذين يتحدثون عن فتح الحدود لو كانوا صادقين لفعلوا كل شئ وأى شئ .. كيف ؟ نحن 350 مليون عربى مسلم ماذا يحدث لو أن مليون شخص فقط من ال 350 مليون ذهبوا سويا فى إتجاه الحدود الاسرائيلية واقتحموها .. هل تعتقدون أن إسرائيل ستفتح النار على مليون شخص ، ربما يقول أحد نعم ستفتح النار .. ولكن هل ستظل فاتحه النار حتى يموت المليون شخص وجميعهم ينتظر الدور فى الموت؟!! هذا لن يحدث لانهم بمجرد أن يفتحوا النار ستهجم كل تلك الجموع وتقتحمهم وينتهى الامر لصالهم كما إنتهى لصالح هؤلاء الذين اقتحموا المطار ، ولكن السؤال الان هل سيذهب هذا المليون؟

أيها السادة … ما أريد أن أقوله علينا أن نرى أنفسنا أولاً قبل أن نجلد الحكام والحكومات ، لا اقول هذا دفاعاً عنهم ، ولكن أقول علينا أن نعترف إننا سيئون ، إننا تخلينا عن قضايا أمتنا قبل حتى الحكومات ، نحن المنهزمون وليس حكوماتنا.

ايها السادة .. علينا أن نتوقف الان عن النقد لمجرد النقد ، لان بنا عيوب تئن من حملها الجبال . وربما هذا ما كان يدعو اليه أديب الدعوة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله حين قال: “أنا لا أعتبر التتار هم مُسقطي الخلافة في بغداد!! إنّ الخلافة أسقطتها من قبل قصور مترعة بالأثم متخمة بالملذات الحرام”.

أنا لا اعد الصليبيين هم مُسقطي دولتنا في الأندلس، إنّ المترفين الناعمين هم الذين أنزلوا راية الإسلام عن هذه الربوع الخضرة .

إننا نحن قبل غيرنا العَقَبة الأولى أمام دين عظيم ، التحدي الأول يجيء من داخل أرضنا ثم تجيء من بعده تحديات الأعداء التقليديين.

“أٌمه هى خمس العالم من حيث التعداد، تبحث عنها فى حقول المعرفه فلا تجدها ، فى ساحات الإنتاج فلا تحسّها ، فى نماذج الخلق الزاكى ، والتعاون المؤثر ، والحريات المصونة ، والعدالة اليانعة .. فتعود صفر اليدين.

بماذا شغلت نفسها؟ بمباحث نظرية شاحبة ، وقضايا جزئية محقورة ، وانقسامات ظاهرها الدين وباطنها الهوى.. فكانت الثمرات المرة أن صرنا حضارياً وخلقياً واجتماعياً آخر أهل الارض فى سٌلّم الأرتقاء البشرىّ.

حفظ الله كل بلاد المسلمين … حفظ الله مصر .. أرضاً وشعباَ وجيشاً وأزهراً

——————————
* مدرب معتمد للاستشارات الأسرية والزوجية

شاهد أيضاً

الصحة العالمية: حذرنا دول العالم من خطورة المتحور “ميكرون”..ومصر: لم نرصده

عدد المشاهدات = 2578 قال الدكتور أحمد المنظرى، المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: