الأربعاء , 14 أبريل 2021
الرئيسية / رسالتي / إبراهيم-عليه السلام- مع قومه

إبراهيم-عليه السلام- مع قومه

= 1890

 

هو “إبراهيم بن تارخ بن ناخور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن غابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه السلام”، وُلِد في بابل، وقيل في الأهواز، وقيل إنه وُلِد بدمشق، وقيل بحرّان، وذلك في زمن النمرود الحاكم المستبدّ، وقد اصطفى الله -عز وجل- إبراهيم -عليه السلام- بالنبوّة فبعثه لهداية قومه وإخراجهم من النور إلى الظلمات، وأمرهم بترك عبادة الأصنام وعبادة الله وحده لا شريك له.

كان قوم إبراهيم -عليه السلام- يعبدون الأصنام، وكان أبوه آزر ممّن يصنعونها، فبدأ إبراهيم دعوته بدعوة أبيه، وتذكيره بأنّ هذه الأصنام لا تضرّ، ولا تنفع، وكان يدعو والده باللين، والرِّفق، ولا يخاطبُه إلّا بقوله: “يا أبتِ”، إلّا أنّ أباه أصّر على موقفه، وطلب من إبراهيم أن يهجره، ويتركه، ثمّ انتقل إبراهيم إلى دعوة قومه؛ فأمرهم أوّلاً بترك عبادة الأصنام، ثمّ حاجَجهم في عبادة الكواكب، وقد ذُكِرت هذه المُحاجَجة في سورة الأنعام؛ حيث سألهم أوّلاً عن الكوكب الذي ظهر له إن كان هو إلهه، ثمّ لمّا غاب الكوكب قال لهم إنّ الإله لا يأفل ولا يغيب، وكرَّر ذلك مع كلٍّ من الشمس، والقمر، إلّا أنّهم أصرّوا على موقفهم.

   وقد واصل إبراهيم -عليه السلام دعوته لهم، فلمّا رأى منهم صدوداً أقسم لهم أنّه سيكيد أصنامهم، فلّما خرجوا من القرية أخذ يُكسِّر الأصنام كلّها إلّا كبيرها الذي تَرَكه، فلمّا عاد القوم إلى قريتهم، ورأوا أنّ أصنامهم قد تحطّمت، ذهبوا إلى إبراهيم كي يسألوه عن ذلك، فقال لهم إنّ كبيرَها هو من حطّمها فاسألوه، وإنّها لو كانت تعقل لاستطاعت حماية نفسها من الاعتداء، وعلى الرغم من أنّ صوابهم عاد إليهم في حينها؛ فكبيرها صَنَمٌ لا يسمع، ولا يبصر، إلّا أنّهم عادوا عن رشدهم، وتجدر الإشارة إلى أنّ إبراهيم -عليه السلام- كان مثالاً للداعية الصابر المُخلِص؛ حيث بذل للدعوة الكثير؛ فناظر قومه، وحاجَجهم، ولمّا لم يجدوا حُجّة، قرّروا أن يكيدوا له؛ وذلك بأن يُلقوه في النار التي جمعوا لها حطباً عظيماً، ثمّ أشعلوها، ولشدّة حرارتها وضعوا إبراهيم -عليه السلام- على منجنيق وقذفوه فيها، فقال -عليه السلام-: “حسبي الله ونعم الوكيل”، حيث روى البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس -رضي الله عنه- أنّه قال: (كانَ آخِرَ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ)، فأمر الله -تعالى- النار بأن تكون برداً وسلاماً عليه، وأنجاه منها، قال -تعالى-: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ).

شاهد أيضاً

فضل صلاة التراويح

عدد المشاهدات = 875  أجمعَ العُلماء على أنّ حُكم صلاة التراويح سُنّة عن النبيّ -صلّى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: