الأحد , 7 يونيو 2026

قصيدة (عٌزلة النور-وسفر إلى الذات)…. بقلم د. منى يوسف أديب

= 203

 

(مقدمة)
[قد تكون الوحدة نور اذا ماكانت من الله كرم..تخفيك عن أعين الناس لتصنع منك قدرا]

 

النص:

من ذا يقولُ أن الوحدةَ نفحةُ جفاء
وأن العزلة فيها…. نبض من كبرياء
فأحيانا قد تكون جدران الصمت
خير صديق في زمن الغيبة والرياء
وقد تكون العزلة هي الاهل والعشير
اذا ما فقدت النفس كثيرُ من الاشياء
وأحيانا قد تكون سفينةُ تعبر بنا
حين نصارع طوفانا من الكذب والافتراء
فقد تكون الوان طيف تأتي بعد مطر زيف.
وشمس نفس في شعاعها هدوء وحياء
وقد تكون دار وقار حين يغيب السُمار
فحين تُعربد بنا الاقدار قد تكون أفضل اختيار
فهي قطوف ثمار اذا ما أصبحت النفوس قفار
أو تعويذة نتحصن بها من مارد اليأس والانكسار
او معطف دافئ نحتمي به …….
حين يخذلنا الزمان ويشتد الاعصار
فإبراهيم حين اعتزل اهل الهوى
أبدله الله خيرا من عشيرته …..
وجعل في ذريته الهدى والانوار
وهذي مريم العذراء حين قالت……
ليتني مِت قبل مخاض والدموع غِرار
فسقاها رب الكون غيث سكينة
وجرى تحتها من لطفه…… الأنهار
ومحمد حين اعتزل الدنيا فجاءه الوحي
قرآن أضاء وجه الأرض…. بعد انتظار
فالعيش في ظل العزلة مكسب
تنجو به النفس من ضيق الاكدار
فهي ملاذ لاصحاب القلوب النقية
يروا بها النور في صمت الأسرار
الوحدة محراب روح يلوذ به القلب
اذا ما ضج ……بالذنوب والأوزار
فهي سكنُ لقلوب ضاق مضجعها
او مرفأُ للنفس بعد عناء الابحار
فصمتُ العزيزعن الانام…. كرامة
وتاج يرتديه مرصع بالعزة والإكبار
فإن لم تجد قلبا يليق بصدقك…….
فاصنع من وحدتك نعم الصديق البار

عن admin

شاهد أيضاً

أماكن لها تاريخ: معهد الموسيقي العربية بالقاهرة

عدد المشاهدات = 5026 بقلم: هبة الأفندي يُعد معهد الموسيقى العربية في وسط القاهرة تحفةً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *