الأربعاء , 20 مايو 2026

“صبية من نور”… قصيدة بقلم الشاعرة أحلام بن دريهم

= 3624

 

قدْ كانَ ظُلْمًا أن تلوذَ إلى النَّوى
فالحلُّ أنْ تُلْغي المسافَةَ وصْلا
أنْ تسْتَمِدَّ مِنَ المشاعِرِ نُورَها
وصوابَها فيما فُؤادك جَلَّى
وتسيرَ نحْوي حامِلاً قِنْديلَهُ
ما زاغَ قلْبُ العاشقينَ وضَلاَّ
قدْ كانَ أجدَر بالحَبيبِ عُزوفُهُ
عنْ كلِّ ما يُؤْذي الحبيبَةَ أصْلا
أوليْسَ مِنْ شِيَمِ الرِّجالِ تِجاهنا
أنْ يتَّقوا فينا الإلَهَ المَوْلى
فالرِّفقُ بالأنْثى يُرَقِّقُ طبْعها
ويزيحُ عنها في وِصالك حِمْلا
وتلين نحوكَ كي يزيدَ يقينُها
أنَّ الحنانَ إليكَ يُبْدِعُ فِعْلا
إنِّي قُذفْتُ بِبئْرِ صمْتي دونَما
ندَمٍ فقطْ كيْ أسترِدَّكَ أحْلى
دعْني ألوذُ إليكَ مِنْ صمْتي فهَلْ
ألقيْتَ لي مِنْ جيْبِ حُبِّكَ حَبْلَا
وسَحَبْتَني مِنْ دونِ قسوَةِ ماكِرٍ
بِجَميعِ زلّاتي فعطفُكَ أوْلى
مكْرُ النِّساءِ يظلُّ أكثَرَ رِقَّةً
لا تسْتَعِنْ بسلاحِ أُنْثى حَلَّا..
فَمِنَ السَّذاجَةِ أن تُحارِبَ طِفْلَةً
تسْعى إليكَ كما تريدُكَ طِفْلا..
هِيَ سُنَّةُ الحُبِّ اسْتراحَ بِمَرْأَةٍ
كمْ أتعَبَتْ قلْبًا وزادَتْ عَقْلا
هِيَ صورَةٌ لِلْحُبِّ كمْ أحْبَبْتُها
وبِها أمامَكَ صُورَتي تَتَجَلَّى
كفراشَةٍ تلْكَ الأنُوثةُ راعِها
وافتْحْ مداكَ إلى شَذاهَا حَقْلا
لا شيءَ يُشبِهُ عاشقيْنِ تَسَلَّيَا
طِفْليْنِ ثُمَّ تمازَجا وانْحَلاَّ
في ضَمَّةٍ قد وحَّدْتْ روحَيْهِما
فتَعانَقا صَوْبَ السماءِ ..وأعْلى

——————————-
صبية من نور
من المجموعة الشعرية “مالم يبح به الأطفال”

شاهد أيضاً

“مكالمة انعاش” … خاطرة بقلم: فاطمة عبدالواسع

عدد المشاهدات = 21415 في غياب حبيبي كنتُ أسيرُ في ليلٍ طويل، أحملُ من الذكرياتِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *