لم أبرح أرض المطار ، حتى غابت الطائرة عن عيني ،
وتبسمت قائلة في نفسي :
” كبرت ياصادق وسبقت عمرك ، وقهرت المحال
،، رحم الله والدينا ”
وأكملت دمعي الذي أوقفني عنه أخي صادق حين همس لي :
لا تبكِ يا أم الرجال وأمي ،
فلسوف أجد حبيبتي ،
قلبي سيراها ، ولسوف أعرفها من بين ألف امرأة ، فأنا لم أنس قط رائحة أنفاسها الطيبة العطِرة ، وصوتها الدافئ العذب ،
إطمئني ،، فأنا مطمئن أنني سأجدها فإن ضللت الطريق هناك ، فقلبها سيكون عنواني ،
ولسوف أعود بها وستسعدين بنا زوجين .
فقلت : كل هذا الحب ياصادق ؟!!
وتذكرت صُباحة ذاك اليوم الذي اتصل فيه صادق بصديقه قائلًا :
إنه القِرط الذهبي لأمي ، قد أورثتنيه لوقت الحاجة ، فهل تشتريه ياعزيز ؟
وفي المساء ،
تسللت لغرفته دون أن يستمع لخطواتي حتى أطمئن عليه ، فوجدتُه مبتسمًا ، يداعب كرسيًا متحركًا لم أشهده من قبل،
كان كطفل يحتضن ملابس العيد ،
وحين سمع صوت دموعي وأنفاسي قريبة منه
تبسم قائلًا : أنتِ هنا ياغالية ؟
فأجبت نعم ، منذ لحظات ،
فقال : أرأيتِ؟
ما أسعدني يا أم عمري !
أخيرا سأستطيع الحركة وأسافر إليها لأخبرها أني مازلت أحبها ،، وأني مازلت قادرًا على الوفاء بوعدي لها ،،
دنوت منه وقبَّلت رأسه وفي رأسي ألف سؤال وخوف.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية