أرضٌ لا تحميها، لا تستحق العيش فيها.
في الأيام الماضية شنت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولتنا الإمارات الحبيبة من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية والجوالة والمسيرات التي اعترضتها الدولة وحطمتها بنجاح قبل أن تصل إلى أراضي الوطن.
ولقد عم الأمن والأمان بعدها، وكنا فرحين بالانتصارات الهائلة التي حققها جنودنا البواسل الذين تمكنوا من صد العدوان الغاشم وحماية الوطن وصون أمن المجتمع بأكمله.
وفي ذلك الوقت الذي كنا فيه فرحين للانتصار الخارجي الذي حققته القوات المسلحة من خلال التصدي لكل التهديدات التي كانت تسعى إلى مس أمن وأمان الوطن، أثبتت قواتنا المسلحة جدارتها وجاهزيتها في كشف الخلايا التخريبية الداخلية والخونة، الذين لم يتهاونوا للحظة في المساهمة في خطط زعزعة استقرار دولة الإمارات التي يحملون جنسيتها. الدولة التي أسهمت في تحسين مستوى الرعاية لهم ولعائلاتهم، ووفّرت لهم تجربة إقامة أكثر راحة واستقرارًا.
للأسف كانوا يعيشون بين الأفراد في هذا الوطن وينعمون بجميع خيراتها، ولكن ولائهم وانتمائهم لم يكن للوطن بل لصالح عدو الوطن.
ما يثير تعجبي هو أن هؤلاء تآمروا على وطنهم مع العدو الذي كان هدفه الأساسي هو تهديد أمنها. في حين قدمت الدولة لهؤلاء الخونة كل ما يحتاجون إليه من عمل ومال ورعاية وحياة كريمة، ولكنهم في المقابل لم يترددوا في بيع ضمائرهم لمن استهدف وطنهم وجميع من يقيم على أرضها الطيبة، كيف تُطعَنُ اليدُ التي امتدّت بالعطاء؟
الوطن يأتي دائماً في المقام الأول، هو الحياة والأمان لنا جميعاً وللأجيال القادمة، ستبقي دولة الإمارات شامخة رغم كل الظروف والتحديات… وستبقي قوية برؤيتها، ثابتة بقيادتها الرشيدة، ومُلهمة بإنجازاتها العظيمة والمتفردة.
رسالة أخيرة لكل من يضمر الحقد لهذا الوطن الغالي: الإمارات وأمنها خط أحمر، أرضٌ لا تحميها وتسعى لخرابها وتدميرها، لا تستحق العيش فيها.
—————————-
– نبذة عن كاتبة المقال:
الدكتورة عائشة الجناحي، مواطنة إماراتية حاصلة على دكتوراة في إدارة المشاريع، تؤمن أن أكبر مشروع في الحياة هو بناء الإنسان علميًا وعمليًا، بما يجعله قادرًا على الإنجاز والتطور ومواكبة متطلبات الزمن الحالي والمستقبل.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية