الأربعاء , 29 سبتمبر 2021
الرئيسية / بقلمي / هبه حسين تكتب: غضب الطبيعة..!

هبه حسين تكتب: غضب الطبيعة..!

= 1033

لم يحترم العالم البيئة وتمادى فى الاخلال بالتوازن البيئى الذى صنعه الخالق سبحانه وتعالى، فكشرت البيئة عن أنيابها. درجات حرارة غير مسبوقة وفيضانات تجتاح العالم حتى أكثرالمناطق برودة مثل سيبيريا بلغت فيها درجة الحرارة 48 مئوية هذا الصيف مما جعل الخبراء يحذرون من تدهور المناخ وضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة خلال 2021 قبل بلوغ نقطة اللاعودة.

فى العام الماضى شعر العالم باعتدال درجات الحرارة نسبيا فى شهورالصيف وكأن الزمن عاد بنا للوراء سنوات عديدة، وكان السبب جائحة كورونا التى أجبرت العالم على الاغلاق، فالتقط كوكب الأرض أنفاسه من التلوث وتعافت طبقة الاوزون نسبيا. ولكن سرعان ما تراخت الدول الصناعية الكبرى فى التزاماتها البيئية وكأنها تسعى لتعويض خسائرها فى ظل كورونا وكانت النتيجة غضب الطبيعة.

وكان الخبراء قد حذروا من أن التحرك لمكافحة التغير المناخى سيكون أقل كلفة على الاقتصاد من التراخى فى مواجهته، وذلك وفقا لتقرير شارك فيه 700 خبير اقتصادى دولى متخصص فى شئون المناخ فى مارس 2020، أما اذا ما تواصل احترار المناخ بنفس الوتيرة فستصل قيمة الأضرار الاقتصادية الى 1700 مليار دولار سنويا بحلول 2025.

واليوم أصبح الحياد الكربونى أى خفض الانبعاثات لأقصى حد مطلبا قانونيا وتسعى السلطات الأوروبية لاعداد تشريعات لتصبح أول قارة تتحول للحياد الكربونى. ووفقا للجنة المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة ينبغى على العالم استثمار2.4 تريليون دولار فى الطاقة النظيفة كل عام حتى2035، لنقترب من “صفر “انبعاثات بحلول 2050 مع ضرورة التخلص من الفحم بالكامل.

الرئيس الأمريكى بايدن تعهد بخفض انبعاثات الكربون بحلول 2030 بنسبة 50% مقارنة بمستويات 2005. وتسعى ألمانيا لتحقيق الحياد الكربونى فى 2045، ولكن ماذا عن دول مثل الهند والصين؟..هل استوعب العالم الدرس بعد؟!
———————–
* مدير تحرير أخبار اليوم.
hebahusseink@gmail.com

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: وأنا ذنبي إيه؟

عدد المشاهدات = 2733 كل يوم بيزيد عدد الشركات والمواقع التي تبيع لنا السلع والخدمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: