الإثنين , 20 أبريل 2026

لحظة من فضلك … بقلم: مروة أنور

= 745

فى ظل الاحداث الموجودة على الساحة موخراً، والحالة التى وصلنا اليها، وتعدد حالات الانتحار، يجب طرح هذا الملف على طاولة النقاش، وتسليط الضوء عليه لإيجاد حلول لتلك المشاكل.
لقد وجدت طبيبا يتحدث عن هذه حالات الانتحار المتكررة، قائلا ان الموضوع ليس سهلا، وان المرض النفسى ليس ضعفا في الشخصية، ولا هو حزن عادي، بل انه خلل في توازن العقل والكيمياء في المخ، ولرجوع العقل لاتزانه الطبيعي لابد من مساعدة متخصص مع العلاج الدوائي والنفسي، ودعم من المحيطين، وإلا سينقلب الموضوع لكارثة.

ان اغلب المنتحرين لا يكونوا في كامل وعيهم الطبيعي في هذه اللحظة . او يمروا بتهديدات معينه تؤدى لنفس النتيجة، ويكونوا قد وصلوا لمرحله ان الطريق الأخير هو الحل الوحيد ولا يعلموا بان هناك امل وعلاج، وآخرون رجعوا للحياه الطبيعية بعد ان كانوا في أسوأ حالاتهم .

ثلاث حالات انتحار في اسبوع واحد تجعلنا نتساءل: لماذا يحدث ذلك؟ لتكون الاجابة بوضوح: ان جميعها لأسباب اقتصادية، شخص ينتحر امام الكومسيون الطبي للمعاشات، والآخر سواق اوبر بسبب العمل، والحاله الثالثة سيدة الاسكندريه بسنت سليمان، فكل منهم عانى من ضغوط ولم يجد من يساعده او يقف معه لإيجاد فرصة في الحياة، ومنهم من قالها صراحه وألقى اللوم قبل وفاته على من خذله من اهله واصحابه وعائلته وأقاربه، ومنهم من ظهر على شاشة التلفاز اكثر من مره ليشرح بمرارة ما مر به من وجع وهو يصرخ ليسمعه أحدهم!

السؤال هنا، لماذا لم يتلقى هؤلاء المساعدة ممن لجأوا لهم من الإعلاميين الكبار؟

فالمعرف ان حلقات برنامجهم بملايين ويشاهدها الملايين من الناس، ولديهم أصدقاء من رجال الأعمال وفنانين ولاعبين مشهورين لو تقدم شخص منهم بعمل مشروع صغير لهذه السيدة لكانت عاشت حياة كريمة مع بناتها، لذا أناشد كل اعلامى يتعامل بشكل مباشر مع الجمهور ويستضيفه ان يعلم بأن دوره ليس مقتصرا فقط على ظهور وإخراج حلقة ناجحة للجمهور فقط، بل الدور الاكبر من ذلك الدعم لهذا الإنسان من أجل الإنسانية، واعطاءه فرصة في الحياة.

وأطالب بعمل صندوق بهذه البرامج يشارك فيها من يستطيع المشاركة من جميع المصريين ماديا او معنويا بفكرة او حلول، هذة الحالات عادة ما يكون العلاج النفسى لها مكلف، ومعظم الحالات لو أتيحت لها مصاريف العلاج ستكون الاولوية لأولاده او مصاريفه الشخصية، لذا وجدنا بعد هذه الأحداث العديد من الجهات والوزارات والمؤسسات المختلفة للدولة تدخلت لتساعد الجميع، وتركت ارقاما للتواصل،وتقديم خدمه التشخيص والعلاج.

والآن نصارح انفسنا، ونسقط الضوء على المشاكل التي تؤدي إلى تدمير المجتمع بأكمله ومنها سيدات بدون عائل ومطلقات بأطفال وتشريعات بطيئة في المحاكم ورجال بدون عمل او تعمل بعقود دون تأمين او علاج طبي مما يؤدي إلى فجوة الأمان الوظيفي ودون إعاده لهيكلة اجورهم ووجود حد ادنى لهم لضمان الوصول للعدالة المادية، ولو فقد احدهم عمله لاى ظرف سيواجه مشكلة كبيرة هو وأسرته مما سيؤدى بنا لطريق واحد فقط، وهو فقر وجرائم قتل وانتحار وتحرش واعتداء على الآخرين.

كلنا كمجتمع علينا عامل اساسى.. ومن يرى نفسه بعيدا عما يحدث فهو مخطئ، كلنا داخل الدائرة والأحداث، ومن يخاف من مواجهه نفسه اليوم سيكون شريكا في جريمه الغد، أى شخص سيغض بصره عن المشكلة الأساسية سيواجهها يوما ما في بيته، فلنتكاتف جميعا كمجتمع ومؤسسات ورجال أعمال ومصريين شرفاء للمرور من الأزمات بأقل الخسائر، وتذكر ان اولادك هم اول من سيواجه هذه الصعوبات.

حفظ الله مصر أرضاً وشعباً.

شاهد أيضاً

رسميا… وزارة التربية والتعليم تعلن جدول امتحانات الثانوية العامة 2026

عدد المشاهدات = 22734 أعلنت وزارة التربية والتعليم رسميًا جدول امتحانات الثانوية العامة 2026، ونستعرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *