الثلاثاء , 12 مايو 2026
لجنة الحضارة باتحاد كتاب مصر وحضور الندوة

“الحج في مصر عبر العصور” على مائدة النقاش باتحاد الكتاب

= 115

عقدت لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الكاتب والباحث عبد الله مهدي، ندوتها الشهرية الأحد ، بعنوان “الحج في مصر عبر العصور”، تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي رئيس الاتحاد والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
شارك في الندوة المستشار سامي حرك كاتب المصريات، والباحث إسحاق إبراهيم عضو لجنة التاريخ القبطي، والدكتورة أمل الطيب محاضر الموسيقى الشعبية بأكاديمية الفنون وعضو لجنة التراث اللامادي بالمجلس الأعلى للثقافة.وحضرها الدكتور محمد غنيم نائب رئيس اللجنة، والكاتب محمد عجم، والشاعر السيد مصطفى، ونخبة من المتخصصين.
أكد الكاتب عبد الله مهدي أن الاهتمام بعلم المصريات يتصدر أجندة الباحثين، وتكفي نظرة على أي ببليوجرافيا لإدراك قوته المتزايدة. وأوضح أن هذا الاهتمام نتاج طبيعي لحضارة لم تبح بعد إلا بالنذر اليسير من أسرارها. وشدد على أن سبر أغوار هذه الحقبة لا يعني النكوص إلى فردوس مفقود، ولا الهروب من تحديات الحاضر، بل يهدف لاكتشاف قوانين الازدهار والانحطاط وتوظيف دروسها.
واستعرض المستشار سامي حرك مظاهر الحج في مصر القديمة، وهدفه زراعة شجرة بجوار رأس أوزوريس في أبيدوس. وتستمر الطقوس 14 يوماً بإشراف مؤسسة “البربا” أو المعبد، ولكل يوم مهمة: من الأول إلى الثالث تُزرع الشجرة، والرابع النذر، ومن الخامس إلى السابع العبط والبخور مع عرض مسرحية أوزيرية. وفي الثامن السعي بحثاً عن أجزاء أوزوريس الموزعة على 14 إقليماً، والتاسع العشاء، والعاشر الهدايا الحبية، والحادي عشر الطواف. ويُختتم اليوم الرابع عشر برفع “عامود جد” رمز الاستمرار بحضور نائب الملك. وأشار إلى أن علماء العرب استخدموا لفظ “البرابي” لا “المعبد”.
وأكد الباحث إسحاق إبراهيم أن فكرة الحج أقدم من الأديان، فالشعائر قواعد قديمة وجدت في الفلسفات قبل الأديان. وربط كلمة “حاج” بجذر عبري يعني الاجتماع والاحتفال والطواف. وبدأ الحج إلى أورشليم مع الألفية الثانية ق.م، وحج إليها المسيح. وتحدث عن زيارة مواضع الآلام، وبناء كنيسة مشابهة للقيامة في جبل الطير بالمنيا وتحولها لمزار. واختتم بأن الحج المسيحي وصية كتابية، مع وجود تبادل ثقافي بين الأقباط والمسلمين في ممارساته.
وأوضحت الدكتورة أمل الطيب أن التراث اللامادي يحفظ الهوية، مستعرضة فلكلور الحج الإسلامي: زفة الحج في الأقاليم والصعيد، وتزيين البيوت، وحلقات الذكر، واحتفالية العودة، وزمزمة الكفن. وقدمت نماذج من “تحنين الحج” عند المسلمين والمسيحيين، ومنها إنشاد المسيحي عيسى المنياوي في حب النبي محمد.

شاهد أيضاً

“فلسطين ستبقى”… قصيدة بقلم الشاعرة: منى يوسف أديب

عدد المشاهدات = 33773 فلسطين حين تتوه الدروب وتفقد معانيها فلسطين حين تجف الدموع من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *