بقلم: نانسي سامي
أيام قليلة وتشهد مكتبة اسكندرية يوم مميز وسط لفيف هائل من الأدباء والشعراء والمثقفين…
سيفتح معرض مكتبة الاسكندريه في دورته الحادية والعشرون ابوابه لاستقبال الجميع، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بمشاركة عشرات دور النشر المصرية والعربية، إلى جانب برنامج ثقافي وفني يضم مئات الندوات والأمسيات واللقاءات الفكرية، في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها مكتبة الإسكندرية بوصفها منارة للعلم والثقافة. كما اختارت إدارة المعرض هذا العام المخرج الكبير الراحل داوود عبد السيد شخصية للمعرض، تقديرا لإسهاماته الإبداعية في الثقافة والسينما المصرية.
ولا تقتصر أهمية المعرض على كونه سوقا للكتاب، بل يتجاوز ذلك ليصبح مساحة للحوار، ومنبرا يلتقي فيه الكاتب بالقارئ، والمبدع بالناقد، والشباب بأصحاب الخبرات، فتتشكل جسور من المعرفة تمتد إلى ما بعد أيام المعرض.
إن ازدهار معارض الكتب ليس دليلا على ازدهار صناعة النشر فحسب، بل هو انعكاس لحيوية المجتمع وإيمانه بأن الثقافة هي الاستثمار الحقيقي في الإنسان. وبين أروقة المعرض، لا تُباع الكتب فقط، بل تُولد الأفكار، وتُصنع الصداقات، وتبدأ رحلات جديدة مع القراءة.
ويبقى معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب شاهدا على أن المدن العظيمة لا تعرف بمعالمها وحدها، وإنما بما تمنحه للعقل والوجدان
ففي كل دورة، يثبت المعرض أن الثقافة ليست رفاهية، بل ضرورة، وأن الكتاب، مهما تبدلت الوسائل، سيظل نافذة الإنسان الأوسع نحو المعرفة والحياة.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية