الخميس , 25 يونيو 2026

عادل عبدالستار العيلة يكتب: جيهان .. بطلةٌ تهزمُ قسوة الأيام

= 129

 

هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرور الضوء… لا يصنعون ضجيجًا، ولا يرفعون شعارات، لكن حضورهم يترك في القلب أثرًا لا يُمحى. أشخاصٌ وُلدوا ليكونوا سندًا، ليكونوا دفئًا، ليكونوا جبرًا لقلوبٍ تعبت من قسوة الدنيا.

وبين هؤلاء تقف السيدة / جيهان عبدالعزيز ( بطلة هذا المقال ) امرأة لا تشبه أحدًا، ولا تشبه الزمن الذي تعيش فيه.
تواجه الحياة كما تواجه الأم طفلها الصغير: بالكثير من الصبر، والكثير من الحنان، وبشيءٍ يشبه المعجزة اسمه الرضا.

أيها القارئ الكريم … ربما تنتظر الان أن أحكي لك عن بطولتها و ظروفها ولكني لن افعل هذا فظروفها قد تحزن قلب القارئ لشهور من قسوة ما عاشته تلك السيدة ولكن يكفي ان تعرف انك ستكون فخورا انه يوجد بيننا من تحمل وتعايش مع تلك الظروف القاسية (و هدف المقال ) هو الاشارة الي كم من المعاني يجب ان نقف أمامها و نتأملها ونتحلي بتلك المعاني ونتعلم من تلك السيدة .

إنها خليطٌ نادر من الطيبة التي تتقن الوقوف، والقوة التي تتقن الرفق.
تمشي في الحياة بخطواتٍ هادئة،
لكن خلف هذه الخطوات قلبٌ يقاوم، وروحٌ تتسامى، وأحلامٌ صغيرة تنمو في الخفاء، كزهورٍ عنيدة تشقُّ صخورًا لا ترحم.
تبتسم…يا الله، أيُّ ابتسامةٍ تلك؟
ابتسامةٌ وُلدت من رحم التعب، لكنها لا تحمل شكوى ( انها ابتسامة الرضا )
هذه السيدة لا تملك من الدنيا إلا بساطتها… لكن بداخلها عالمٌ كامل من القوة، ومساحة لا تنتهي من الكرامة، وسماء واسعة من الإيمان.
تُرهقها الأيام، وتُثقِلها الظروف، لكنّها –رغم كل شيء– تبتسم.
تلك الابتسامة ليست عادية… إنها رسالة. رسالة تقول:
“ما زال في القلب نور… وما زال في الروح سلام.”
تنظر إليها فتشعر أن الدنيا ما زالت بخير، وأن الخير ليس بعيدًا كما نظن… إنه فقط يتجسد في وجوهٍ مثل وجهها، وفي قلوبٍ مثل قلبها.
هي امرأةٌ تصنع الجمال دون أن تقصد.
تُجمّل أيام من حولها بكلمة، بضحكة، بموقف، أو بمجرد وجودها ( إنه العطاء ايها السادة)
تُسامح أكثر مما يظن من حولها ، وتعطي أكثر مما تقدر .

وبينما يلهث كثيرون خلف الظهور، تبقى هي بصمتها، وبنقائها، وبكفاحها… الأجمل، والأصدق، والأعمق أثرًا.
هذه السيدة ليست فقط بطلة مقال… إنها بطلة حياة.
امرأةٌ علّمتنا أن القوة ليست في الصوت العالي، بل في القلب الواسع.
وأن البطولة ليست في الشهرة، بل في كونها بطلة كفاح
وأن الرضا أجمل هدية يمكن أن يمنحها الإنسان لنفسه.
واريد أن أنهي مقالي بسؤال للقارئ الكريم :
هل تلك المرأة هي من تستحق أن تكون نموذج ورمز ؟ أم هؤلاء التافهين من صنعنا منهم نجوم وهم فى الحقيقة نجوم زائفة و مضلله ؟؟
حفظ الله تلك السيدة صاحبة القلب الذي يتقن فن البقاء جميلًا مهما اشتدّ الألم..
حفظ الله مصر … ارضا وشعبا وجيشا وازهرا
——————————————————–
كاتب صحفي …جريدة حياتي اليوم .

عن admin

شاهد أيضاً

نانسي سامي تكتب: جسد المرأة

عدد المشاهدات = 6156 مع انتشار وسائل الإعلام وتزاحم الأفكار، اختلط الحق بالباطل، والحقيقة بما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *