الخميس , 14 مايو 2026

يارا الهادي تكتب: أمسك بزمام قلبي.. فالحب ليس إلا شجاعة

= 354

كلٌّ منا يرى الحب بطريقته، ويعبّر عنه من وجهة نظره. فمن وجهة نظري، هذا يعني أن لكل شخص “لغة حب” مختلفة، وهذا ما قرأته في كتاب لغات الحب الخمس.

لكلٍّ منا طريقته الخاصة في التعبير عن الحب، فليس الجميع يحب بالطريقة نفسها. هناك من يعبّر بالكلمات، ومن يفضّل الأفعال، وآخرون يرون أن الاهتمام والتواجد هو أصدق أشكال الحب، بينما يشعر البعض به من خلال الهدايا أو الدعم العملي. لذلك، فإن فهم “لغة حب” الطرف الآخر — سواء كان شريكًا، أو أحد الوالدين، أو حتى أطفالنا — يمكن أن يختصر الكثير من سوء الفهم، ويساعدنا على تجاوز العديد من الخلافات. فالمشكلة أحيانًا لا تكون في غياب الحب، بل في اختلاف الطريقة التي نعبّر بها عنه أو ننتظره من الآخر.

لكن السؤال هنا: كيف يمكن لكل طرف أن يفهم لغة حب الآخر، خاصة عندما نشعر بالغضب أو الأذى أو الاستياء نتيجة مواقف سابقة أو إخفاقات لم تُحل؟

نحن في النهاية مخلوقات تملك القدرة على الاختيار… ولكن هل الحب فعلًا اختيار؟

هناك من يرى أن الحب ليس اختيارًا، بل هو قدر. يقولون إنك عندما تسمع دقات قلبك لأول مرة عند رؤية شخص ما، فأنت تراه بقلبك لا بعينيك، ويعتقدون أن هذا هو الحب الحقيقي.

وفي المقابل، يرى آخرون أن الحب اختيار، وأننا نحن من نقرر من نحب، وقد نُخطئ أحيانًا في هذا الاختيار.

أما أنا، فأرى أن الإنسان لديه القدرة على أن يوازن بين الاثنين. أستطيع أن أقول إنني أمسك بزمام قلبي؛ أتحكم فيه، وأحاول أن أوجهه. فإذا شعرت أن هذا الاختيار غير مناسب، أحاول أن أتراجع، وإذا شعرت أنه مناسب، أسمح لنفسي أن أعيش هذا الشعور.

لكن حتى مع ذلك، قد نُخطئ… قد نحب بصدق، ولا يكون الطرف الآخر على نفس المستوى من الصدق.

وهنا يظهر سؤال آخر: هل الحب من أول نظرة حقيقي فعلًا؟

بصراحة، لا أعلم من أين جاءت هذه الفكرة، وهل هي حقيقة أم لا. البعض يؤمن بها ويربطها بالقدر، لكنني أراها أحيانًا نوعًا من التسرّع أو عدم النضج الكافي.

فكيف يمكن أن تمنح قلبك لشخص فقط لأنك شعرت بشيء لحظة رؤيته؟ ربما يكون مجرد إحساس عابر… وليس حبًا حقيقيًا.

في النهاية، أرى أن لكل شخص وجهة نظره الخاصة، لكن بالنسبة لي، أؤمن أنه من المهم أن نمسك بزمام قلوبنا، وأن نحاول أن نختار بوعي…

الحب اختيار يحتاج نوعين من الشجاعة — شجاعة أن تحب، وشجاعة أكبر أن تتوقف دون أن تشعر بالذنب. حتى لو أخطأنا، نتعلم… ونحاول مرة أخرى!

شاهد أيضاً

هندة طوبال تكتب: بورصة الوشاية

عدد المشاهدات = 413 ليسوا عملاء لدول أجنبية لكنهم عملاء ضد الكفاءة والاستحقاق والنجاح، إنهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *