الجمعة , 7 أكتوبر 2022

وفاء أنور تكتب: رحلتك اليومية… إلى أين؟

= 5607

حين قمت بتحليل ما يمر بك عقب متابعتك لمواقع التواصل الاجتماعي حين تختلط مشاعرك بشكل تلقائي، ومفاجئ ما بين لحظة وأخرى مع ما يتم عرضه أو نشره وهذا ما يؤثر عليك بشكل كبير لتقوم بترجمته مزاجيتك وتحوله إلى حالة من العصبية الزائدة فيما بعد، أدركت حينها أني ربما قد وجدت التفسير الصحيح لما يحدث لك.

إن نفسك التي عهدتها مستقرة تجدها فجأة تتأرجح كترمومتر زئبقي يعلو، ويهبط كشخص أصابته هيستيريا مفاجئة، أو مسه بعض من جنون، ليقوم بتوجيهك بعدها ويدفعك في الطريق الذي يريد.

تلك المرة ستجد من كتب عن حدث أسعده فأقوم القلب بالتوحد مع العقل، فيتفاعلان مع الأمر ثم ترتسم الابتسامة على وجهك، لتشعر بعدها بالسلام النفسي يملأ أركانك، ويستوطن روحك.

انتظر ستقع عيناك الآن على خبر آخر يضج بالألم، والحزن، أراك مسافرًا معه دون تردد، لأنك من اعتدت اقتسام مشاعرك مع الآخرين لأنك هذا الإنسان الذي اعتنق الإنسانية منذ صغره، وما زال متمسكًا بها، فهي من جعلت منك شخصًا اِسْتِثْنَائِيًّا، وإنسانًا غير اعتيادي.

تمر بصفحة أحدهم فتجد حدثًا، أو صورة تثير الضحك لديك، فتسافر معها وتتعالى ضحكاتك حتى يسمعها من يجاورونك في أي مكان فينظرون إليك بدهشة فهم يراقبونك دون أن تدري حين تتبدل حالتك المزاجية من حين إلى آخر فتترجمها ملامح وجهك، وكأنك أصبحت مصابًا بالهذيان.

تسير بك الأمور متنقلًا ما بين خبر، وآخر، ما بين حدث، ونقيضه حتى تجد نفسك وقد أصابها حالة من عدم الاستقرار بمصطلح توضيح حالة الطقس في نشرات الأحوال الجوية.

أعتقد أن الأمر أصبح شَاقًّا علينا جميعًا فسرعة التنقل والتفاعل مع ما يتم نشره أو عرضه أصبح مرهقًا للغاية ليس فقط بالنسبة لنا، بل ولكل من يشبهوننا.

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

د. عائشة الجناحي تكتب عن: الفتور العاطفي

عدد المشاهدات = 2646 يقول أحدهم، في فترة من حياتي لا أنكر أنني كنت عصبياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

RSS
Follow by Email
%d مدونون معجبون بهذه: