السبت , 20 يونيو 2026

رسالة الفيلسوف إلى الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز!

= 2752

بقلم: وفاء أنور

بين الحين والآخر تتعرض القامات العالية للإيذاء من البعض . إنها رسالة متكررة تخبر عمالقة فن الزمن الجميل بأنهم وبرغم مسيرتهم الفنية الحافلة بالعديد من الأعمال الفنية المتميزة قد تعرضت للهجوم أيًا كان هذا الهجوم وأيًا كان مصدره.

لاتلومي نفسك ياسيدتي أو تمكني هؤلاء من هز شعرة واحدة منكِ . يقع اللوم غالبًا على أسرة لم تقدم الرعاية الكافية لأبنائها ولم تتابع تربيتهم على النحو الذي يعلمهم مبادئ احترام الكبير وعدم الاستعلاء وخاصةً إن كانت تلك الشخصية التي جرحت مشاعرك الرقيقة لاترتقِي لمستوى ثقافتك وإنسانيتك ولم تقدم للمجتمع المصري والوطن العربي ماقدمته من فن راقٕ يحترم عقل المشاهد ولايخدش حياءه.

من المستحيلات أن تتمكن أياديهم من الوصول إليكِ وهذا ببساطة لأن أيدي الأقزام لايمكن أن تصل لقمم الجبال . دعيهم يصرخون كما تعودوا دعيهم يهللون ويتطاولون ودعي جمهورك العظيم ينبئهم ويلقي إليهم بمنهاج فنك العظيم ليدرسوه إن استطاعوا ! وكيف ذلك وهؤلاء الجهال قد أساؤوا لأنفسهم حين تخيلوا أن المعادلة تخرج من باب المادة والمكاسب المادية فقط.

لن أوجه اللوم لهم وإنما سألوم مجتمع تحمل وجود هؤلاء وسمح لهم بالظهور ولكن ليس الكل ياسيدتي ليس الكل . من باب الإنصاف أبعث برسالتي إليكِ . أرجو أن أكون أمينة في إبلاغك حب جمهورك واحترامه لكِ.

في بلدنا قيادة حكيمة منحتك تقديرًا لن يتمكن هؤلاء الصغار من الحصول عليه وإن بلغت أرواحهم التراقي . اطمئني سيدتي فمازال هناك من يرى الفن رسالة . لا تفزعنك تلك الأصوات التي سكتت دهرًا ثم نطقت كفرًا . استدعي روح فيلسوفك ووجهي له سؤالنا جميعًا ماالذي جنته مصر ليعتلي هؤلاء عرش فنها والأعجب أنهم يجدون من يصفق لهم.

إننا في زمن الفتن سيقولها الفيلسوف بنيتي نحن في زمن ضاعت فيه القيم وتلاطمت على شواطئه أمواج الفن الهابط ولكنها أمواج تأتي وتعود تلك هى سمات عصرك الذي تعيشين فيه فاهدئي . أحببتك وأحبك ِ الذين يعلمون قدرك ويتمسكون بميراث أمة لها أن تفخر كونها أنجبتك.

وفي ختام رسالتي سأقول العيب ليس فينا ولكن كل العيب أن يجد هؤلاء متسعًا بيننا.

عن admin

شاهد أيضاً

الفنان محمد مرزبان فى غيبوبة كاملة بعد حادث الإسماعيلية.. ودخول سامى عبد الحليم العناية المركزة للمرة الخامسة

عدد المشاهدات = 42189 جهود طبية امكثفة تبذل حاليا لإنقاذ حياة الفنان محمد حسين عبدالله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *