الجمعة , 7 أكتوبر 2022

د. عائشة الجناحي تكتب: حدثت وانتهت

= 5567

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَة يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ). هذا الحديث يهون على المؤمن الأذى والصدمات في الحياة ويزيده صبراً.

يمر البعض بصدمات وظروف صعبة في حياتهم كالغدر والفشل، والتي قد يتخذ بسببها قرارات صائبة والتصرف بعقلانية، أو قد لا يقوى القلب على تحملها؛ لذا ترفع الراية البيضاء والاستسلام لتلك التجارب، فينعكس ذلك سلباً على قراراتهم وراحتهم النفسية التي تؤثر على صحتهم ومسار حياتهم كاملاً.

ولكن جميع تلك التجارب المؤلمة تزيد الشخص قوة، وتخبره أن الحياة مستمرة ولا تقف على إحدى الصدمات، والخيبات ترفعهم بإذن الله تعالى درجات.

إذاً كيف تداوي قلبك المكسور وتتمكن من الاستمرار؟

أولاً، غير نظرتك للأحداث، وحاول أن تنظر للتجارب القديمة التي آلمتك على أنها تجربة ساهمت في زيادة رصيدك المعرفي وخبرتك في الحياة التي أصبحت شخصية أكثر توازناً وحكمة، هذا التفكير الإيجابي سيساهم في إزالة الشعور السيئ والإحباط والتحطم النفسي.

ثانياً، حاول أن تشغل نفسك بالقادم ولا تنبش الذكريات القديمة وتجلبها إلى الحاضر وتعيش تفاصيلها وكأنها لا زالت موجودة؛ لأنك حتماً ستعيش في شقاء، ركز على كيفية تطوير نفسك اليوم واستشرف المهارات التي تحتاجها في المستقبل.

ثالثاً، لا تشتكِ حين تواجهك بعض الصعوبات، وحاول اتخاذ خطوة إيجابية للأمام بتطوير مهاراتك التي تصنع أفضل نسخة منك في كل مرة وفي كل يوم.

تذكر دائماً أنك إذا أعطيت قيمة للذكريات القاسية سيسيطر ذلك عليك، وإذا أعطيت قيمة للأشخاص الذين هجروك ستسيطر عليك ذكرياتهم الأليمة، وإذا أعطيت قيمة للموقف الذي كسرك سيستمر هذا الانكسار، كلما تذكرت واعتصر قلبك داوه وقل لنفسك حدثت وانتهت.

——————–
* كاتبة إماراتية.

شاهد أيضاً

د. عائشة الجناحي تكتب عن: الفتور العاطفي

عدد المشاهدات = 2720 يقول أحدهم، في فترة من حياتي لا أنكر أنني كنت عصبياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: