في رمضان، وكذا في الأعياد والمناسبات، تكثر مشاغل الأمهات، بين أعمال المطبخ والتنظيف والعزومات والزوار وأداء العبادات، لا يكدن يجدن وقتًا للتفرغ إلا بصعوبة، لذا فإن ملاحقة الصغار والسيطرة على مشاغبتهم أمر أكثر صعوبة، والمحظوظة من تجد من يتولى هذه المهمة عنها، كالجدات أو أولادهن الأكبر سنًا، هذا إن لم يجدوا منهم تعنتًا للعب والاستمتاع أو الاستراحة من تعب الصيام..
وللتخلص من مشاغبة الصغار تلجأ بقية الأمهات إلى…
إما الإلهاء بالأجهزة الذكية، أو مشاهدة التلفاز، أو جعلهم يخرجون خارج البيت، وفي ظنهن أن كل الخيارات آمنة..
وهنا يخطر سؤال هام..
هل تراقب الأمهات الألعاب الرقمية أو البرامج الترفيهية المقدمة ومسلسلات الرسوم المتحركة أو المواقع الإلكترونية التي يشاهدون منها؟ كم نسبة اللواتي يعرفن ما يتابع أطفالهن على الشاشات المضيئة؟ هل يجدنها هادفة أم أنها قد تغير في سلوك الطفل وتفكيره؟
مع التسارع والضغوط التي نعيشها، بات محتمًا على كل أم وكل أب معرفة تفاصيل ما يشاهده أبناؤهم، وتوعيتهم وتوجيههم، المشاغل ليست عذرًا، فهناك تفاصيل تُعرض دقيقة للغاية ومندسة في أعمال الرسوم المتحركة تستطيع تغيير سلوك أطفالنا.
ربما كلامي ليس بجديد والكثيرون تحدثوا عنه، لكني لا أجد له أي اهتمام في مجتمعي أو محاولة تسليط الضوء عليه لمعالجته، والدولة للأسف لن تحاول تقديم ما يساهم في بناء الأطفال واليافعين خصوصًا بعد انهيار التعليم في مراحله التمهيدية..
لذا على الجميع معرفة ذلك، ومعرفة رفقة الأطفال خارج البيت، وكيف يجب أن يتصرفوا عند مواجهة أشخاص غرباء أو سيئيين، فالشارع ليس بأمان، ولم يعد هناك أمان كما كان…
حافظوا على أولادكم من المخاطر داخل البيت وخارجه.
“كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته”
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية