أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إيران تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتبدي رغبة شديدة في إبرام اتفاق، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك خوفا من شعبها، وأنه منتصر، على حد قوله.
قال ترامب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية: “إنهم يتفاوضون بالمناسبة، ويرغبون بشدة إبرام اتفاق، لكنهم يخشون التصريح بذلك علنا خشية من نقمة شعبهم فقد يقتلهم”.
وكعادته يحاول ترامب تقليد الخصوم الآخرين، إذ أضاف: “لم يسبق أن كان هناك رئيس دولة يرغب في هذا المنصب أقل من رئيس إيران نستمع إلى بعض ما يقولونه يقولون: لا أريد ذلك نريد أن نجعلك المرشد الأعلى القادم لا شكرًا، لا أريد ذلك.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تحقق انتصارا في الحرب على إيران، قائلا: “أنهيت 8 حروب وننتصر الآن في الحرب على إيران أخبار هزيمتنا في الشرق الأوسط كاذبة ونحن من ننتصر الآن على إيران”.
وأضاف أن “الإيرانيين لم يعد لديهم بحرية أو سلاح جو”، متهما الديمقراطيين بمحاولة تشتيت الأنظار عن “النجاحات العسكرية” التي تحققها إدارته في المنطقة.
وفي معرض حديثه عن العملية العسكرية، قال ترامب: “لا أريد استخدام كلمة حرب على العملية العسكرية الساحقة ضد إيران لأن مسمى الحرب يحتاج موافقة المشرعين”، مؤكدا أنه سيجعل الولايات المتحدة آمنة “رغم عدم تعاون الديمقراطيين معنا في ظل الحرب التي نخوضها”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم السادس والعشرين على التوالي، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات. ويأتي ذلك في سياق حديث ترامب عن مفاوضات مع إيران، فيما تواصل طهران نفي أي اتصالات مباشرة مع واشنطن.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنادونالد ترامبكلمة ترامب اليومترامبالمرشد الأعلىالرئيس الأمريكيأمريكا وإيران
نيويورك تايمز: أمريكا ترسل قوات إلى الشرق الأوسط رغم الحديث عن خطة سلام
بعد مرور شهر تقريبًا على اندلاع الحرب، كافحت الولايات المتحدة وإيران لإيجاد سبيل لبدء مفاوضات بشأن شروط السلام ، حيث أصرّ كل طرف على أنه يمتلك اليد العليا في الصراع وأن الطرف الآخر يتوق بشدة إلى مخرج، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة عممت خطة سلام من 15 بندًا، تطالب بما يُعادل إنهاءً كاملًا للبرنامج النووي الإيراني وفرض قيود صارمة على مدى وحجم ترسانة صواريخها. كانت هذه المطالب شبيهة إلى حد كبير بمطالب الولايات المتحدة في فبراير ، خلال المفاوضات التي انهارت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارة جوية على إيران في 28 فبراير.
لكن الحكومة الإيرانية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أعلنت أنها لن تنهي النزاع إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات حرب واعترفت بـ”ممارسة إيران لسيادتها على مضيق هرمز”، مما يوحي بأنها ستواصل تحديد السفن التي تعبر المضيق الضيق وتلك التي تبقى محاصرة، عاجزة عن إيصال النفط أو الأسمدة.
العمل من أجل محدثات سلام فى إسلام آباد
وكانت باكستان تنقل الرسائل بين البلدين، إذ كانت تسعى لعقد محادثات سلام في العاصمة إسلام آباد، مقترحةً مواعيد في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية هذا الأسبوع. لكن لم تؤكد إيران ولا الولايات المتحدة هذه المحادثات، إذ يرغب كل منهما في تجنب الظهور بمظهر الطرف المتلهف في نزاع يسعى فيه كل منهما لإظهار تفوقه.
واستعرضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، سلسلة من المؤشرات العسكرية لتؤكد أن القوات الإيرانية قد سُحقت – فقد غرق أسطولها البحري، ودُمرت صواريخها قبل إطلاقها – وقالت: “لهذا السبب بدأنا نرى النظام يبحث عن مخرج”. لكنها حذرت لاحقًا من أن قادة إيران الباقين على قيد الحياة سيلحقون المزيد من الدمار بالبلاد “إذا لم يدركوا أنهم هُزموا عسكريًا”.
وفي إشارة إلى انهيار المفاوضات في جنيف في نهاية فبراير ، والذي أدى إلى قرار الرئيس ترامب مهاجمة البلاد، إلى جانب القوات الإسرائيلية، حذرت من أن “خطأهم الأخير في التقدير كلفهم قيادتهم العليا، وبحريتهم، وقواتهم الجوية، ونظام دفاعهم الجوي”. في الوقت نفسه، كانت الولايات المتحدة تستعد لنشر ألفي جندي مظلي يمكن نشرهم بسرعة في المنطقة، تحسبًا لأي عمل عسكري إضافي محتمل – ربما الاستيلاء على ميناء جزيرة خارج النفطي، أو ربما إبقاء المضيق مفتوحًا – في حال لم تُثمر المفاوضات أو فشلت.
نفوذ فى المفاوضات ولكن المزيد من الانخراط فى الحرب
واعتبرت الصحيفة أن هذه القوات ربما تمنح الرئيس ترامب مزيدًا من النفوذ في مفاوضاته، لكنها قد تترك له أيضًا خيار مضاعفة القوة العسكرية. كما أن وجودها قد يُؤجج استياء إيران من فتح ترامب مفاوضات معها مرتين خلال الأشهر الثمانية الماضية، ثم يأمر بقصف المفاعلات النووية وشنّ هجوم أوسع على البلاد.
وأكدت الصحيفة، التي يهاجمها الرئيس ترامب دائما ويقول إنها تصور الولايات المتحدة وكأنها تخسر الحرب إن إيران لم تبدُ كدولة مهزومة.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية