الأربعاء , 1 ديسمبر 2021
الرئيسية / رسالتي / هل تعرف ما هي أطول آية في القرآن الكريم ؟

هل تعرف ما هي أطول آية في القرآن الكريم ؟

= 11753

 

جاءت أطول آيةٍ في القرآن الكريم تعالج مسألة الدَّين وضرورة توثيقه؛ وهي الآية الثانية والثمانون بعد المئتين من سورة البقرة، وتسمّى بآية الدَّين، ومسألة الدَّين من أهمّ مسائل المعاملات بين الناس، وقد ذكر بعض أهل العلم أنّ آية الدَّين آخر ما نزل من القرآن الكريم، وهذا له دلالاتٌ هامّةٌ، حيث إنّ التّداين حاجةٌ، يكاد لا يستغني عنها كثيرٌ من الناس، ويعدّ التّداين من أهمّ الأسباب التي تؤدي إلى نمو المعاملات، وتحريك التجارات؛ إذ ليس بالضرورة أنّ كلّ قادرٍ على العمل بالتجارة أو الزراعة أو غيرها مالكٌ للمال، فيلجأ إلى الدَّين؛ لسدّ عوزه في تجارته، لهذا ولغيره من الأسباب شرع الله تعالى للناس التداين فيما بينهم؛ تيسيراً لمعاملاتهم وتجاراتهم، واستثماراً للطاقات الإيجابيّة في المجتمع، وحرصاً على تنمية عجلة التنمية والاستثمار.

وفي هذا يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

فيما يتعلق بسبب نزول هذه الآية روى الطبري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}، قال: أُنزلت في (السَّلَم) إلى أجل معلوم.

وذكر الإمامان الرازي وابن كثير، أن الآية نزلت في (السَّلَف) – وهو (السَّلَم) عينه – لأن النبي صلى الله عليه وسلم قَدِم المدينة، وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث، فقال صلى الله عليه وسلم: (من أسلف، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)، متفق عليه.

هذا ما تذكره كتب التفسير بخصوص سبب نزول هذه الآية الكريمة.

والمراد بـ (السَّلَم) في قول ابن عباس رضي الله عنهما: (السَّلَف)، وهو: أن يدفع شخص مالاً مقابل سلعة معلومة في أجل محدد، فكأن صاحب المال قد (أسلم) أو (سلَّم) الثمن إلى صاحب السلعة، والسلعة ليست موجودة الآن، ولكنها في طور الوجود. 

و(السَّلَم) بحسب تعريف الفقهاء: بيع معلوم في الذمة، محصور بالصفة، بعين حاضرة، أو ما في حكمها، إلى أجل معلوم. 

شاهد أيضاً

أدعية وأذكار للتحصين من الحسد

عدد المشاهدات = 7764 قال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، وأمين الفتوى بدار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: