السبت , 20 أبريل 2019
الرئيسية / بيتي / عائشة الجناحي تكتب: في فوضى الأولويات!

عائشة الجناحي تكتب: في فوضى الأولويات!

= 903

قابلت امرأة اختصاصياً في مجال التنمية البشرية في محاضرةٍ له عن كيفية ترتيب الأولويات في الحياة، فعقبت على أحد المحاور المطروحة التي تركز على ترتيب الأولويات في الحياة بقولها إن أبناءها هم في رأس هرم الأولويات في حياتها.

فسألها إن كان بإمكانها تربية الأبناء بمفردها في حال فقدت زوجها فأجابت بكل تأكيد لا، فقال إذاً زوجك أهم من الأبناء.

فسألها مرة أخرى: إن كان هناك شيء أهم من زوجها فأجابت بالنفي، فقال لها إنها إذا فقدت صحتها فلن تستطيع رعاية زوجها وأبنائها ومن الممكن أن يتزوج الزوج أخرى. فأصيبت بالدهشة وقالت إن صحتها أهم من زوجها وأخبرته أنه لن يستطيع إقناعها بأن هناك شيئاً أكثر أهمية من الصحة.

فقال لها إذا قدر الله سبحانه وتعالى وأصيبت بالاكتئاب وعدم التوازن النفسي فهل ستتمكن من توفير الاهتمام لأطفالها فأجابت إذاً التوازن النفسي هو الأهم، فأخبرها: ولكن إن لم تلتزم بإقامة الصلاة وقراءة القرآن فهل ستتمكن من الشعور بالراحة فقالت رضاء الله في قمة أولوياتي.

فطلب منها إعادة ترتيب وتحديد الأولويات بالشكل الصحيح حتى تتجنب مواجهة الصعوبات في حياتها.

«ترتيب الأولويات يمنح حياة خالية من الفوضى والضغوط».

أحياناً تجتاحنا مواقف غير متوقعة تسبب لنا فوضى عارمة في الحياة فتفقدنا الكثير من الوقت وتحملنا أعباء جديدة تفقدنا تمييز المهم من الأهم، فنشعر من خلالها بالعجز وعدم الشعور بأهمية الأولويات ونبدأ بالتعامل معها وكأنها أمور عادية.

ومع مرور الوقت تتكدس الأعمال على بعضها وتنتظر منا الوقت الذي يسمح لنا بإنجازها وقد لا يأتي هذا الوقت أبداً فتُدرج في قائمة الأعمال المؤجلة، وذلك لأننا سمحنا للظروف بأن تحركنا كما تشاء.

السبب الرئيسي وراء تلك الإخفاقات قد يكون بسبب عدم تحقيق الأهداف بشكل فعال، وذلك لأنها غير مرتبطة مع القيم والمبادئ التي تمكننا من ترتيب الأولويات.

فنجد البعض يعطي الأولوية للأمور العاجلة في الحياة، وبالتالي تصنف تحت الأمور بالغة الأهمية التي يجب علينا تحقيقها بأسرع وقت.

في حين الواقع، أن هناك اختلافاً كبيراً بين الأمور العاجلة والأمور ذات الأهمية، ولكن بعض الناس يخلطون ما بين الأمرين، وبالتالي لا يتبقى لهم متسع من الوقت للانتهاء من الأمور المهمة التي تعد مصدراً لسعادتهم.

حدد أهدافك وأولوياتك في الحياة، واجتهد في سبيل تحقيقها، فإن لم تحرص على ما تحب فستجد نفسك منغمساً في فوضى المهام التي لا تحبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: