الإثنين , 18 فبراير 2019
الرئيسية / أخباري / ورزازات المغربية تحتضن ندوة الانظمة الواحية..التحولات والآفاق التنموية

ورزازات المغربية تحتضن ندوة الانظمة الواحية..التحولات والآفاق التنموية

= 864

المغرب – محمد سعد

احتضنت مدينة ورزازات المغربية ندوة مهمة حول موضوع الانظمة الواحية.. التحولات والافاق التنموية ضمت مجموعة كبيرة من الخبراء في هذا المجال والذين دعو الى العناية بالواحات لدورها الهام في التنمية المستدامة بالمغرب.

وتناولت الندوة الوطنية مواضيع حول التراث المعماري والثقافي والتنمية السياحية والمجالية لواحات الجنوب الشرقي، وكذلك التراث وعلاقته بتحقيق الأمن ..

وأكد المشاركون في الندوة على ضرورة العناية بالواحات نظرا لدورها الهام في التنمية المستدامة بالمغرب.
وأبرز المتدخلون، خلال افتتاح الندوة، أن الواحات لا تزال تعاني من المشاكل المرتبطة بالتغيرات المناخية وتثمين الموارد الترابية.

وفي هذا الصدد أكد الدكتور عزيز بن الطالب، رئيس المركز الدولي للدراسات والأبحاث الإستراتيجية في الحكامة المجالية والتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية، أنه ينبغي الحفاظ على منظومات الواحات، وعلى الخصوص، أشجار النخيل التي تعد ثروة نباتية لها انعكاسات إيجابية على المستوى الإيكولوجي والسوسيو اقتصادي.

وأشار بن الطالب إلى أن ورزازات تعد قطبا جيدا على مستوى تثمين الواحات وتحتضن أكبر مشروع للطاقة الشمسية، معبرا عن استعداد المركز للانخراط في المشاريع الترابية الخاصة بتنمية الواحات باعتبارها إرثا بيئيا هاما بالمغرب.

من جهته، اعتبر السيد الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات، عزيز رهين، أن هذه الندوة بمثابة لحظة تأمل وتفكير جماعي لتبادل الخبرات والأفكار، وفق مقاربات متعددة لرفع رهانات التنمية المستدامة بالمناطق الواحية.
وشدد على المكانة البارزة التي تحظى بها المناطق الواحية في جهة درعة-تافيلالت، وعلى الخصوص بورزازات، مشيرا إلى أنها تعتبر مجالا نموذجيا للعيش وممارسة النشاط الاقتصادي.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس جهة درعة – تافيلالت، عدي السباعي، على الحاجة إلى تحقيق نوع من التكامل بين الجهود المبذولة من قبل الخبراء وصناع القرار في مجال تنمية الواحات المغربية، وخاصة في جهة درعة-تافيلالت.
واعتبر أنه من الأهمية بمكان الاهتمام بالواحات لكونها رأسمال مادي ورمزي للجهة، ولها عمق استراتيجي يمتد إلى المجال الافريقي، داعيا إلى استعادة ثقافة العناية بالمجال الواحي والبيئي في المنطقة.
وذكر بأن الواحات تعد مصدر عيش وعنوان حياة ساكنة المنطقة، مما يدعو إلى الاهتمام بمؤهلاتها ووضع استراتيجية تتعلق بالموارد المائية للحفاظ على الواحات، وكذا رفع التحديات التي تطرحها المشاكل المرتبطة بالهشاشة والتصحر والتغيرات المناخية وندرة المياه.

وقالت نائبة رئيس مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة، حسنية كنوبي، في كلمة تلتها نيابة عن رئيس المؤسسة، إن موضوع الندوة يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى تطرقه لأهم المرتكزيات التي تنبني عليها التنمية المحلية.
وأبرزت أن الواحات تستحق الحماية والتثمين، والتفكير في مستقبل أنظمتها، وكذا الوقوف على مدى مساهمتها في التنمية في المناطق الصحراوية، مشيرة إلى أنها تتوفر على العديد من الموارد الطبيعية الهامة.
وفي مداخلة للباحث في القانون العام والعلوم السياسية الدكتور عبد الواحد أولاد ملود تحدث عن علاقة التراث بترسيخ القيم الأمنية للمناطق الواحية ” واحة سكورة دراسة حالة”، حيث رصد الباحث للمكون التراثي للمنطقة التي تعج بتراث مادي ولا مادي ودورها في الحفاظ على الأمن عبر التاريخ.
الباحث في الشؤون الأمنية وفي تحليله للموضوع وقف عند الزوايا وعلاقته بالأمن الروحي، برصده لأهميتها في التعليم والتدين وربط صلات الأخوة والتضامن بين القبائل التي تقطن بسكورة .
، كما عرج الباحث على خرابات الملاحات ومساكن اليهود التي كانت تتيح للطائفة اليهودية ممارسة معتقداتهم وشعائرهم الدينية بدون قيد .
وقال ان المنطقة عرفت بالتسامح الديني والوسطية والاعتدال.
وتناول اولاد ملود في مداخلته كذلك دور التراث في تثمين الأمن التنموي ومحاربة الجريمة، في رصده لدور التراث السياحي والقصور والقصبات في تحقيق التنمية المستدامة .
واعتبر كل من مدير الثقافة ومعهد الفندقية التطبيقية ورئيس المجلس الاقليمي لورزازات ورئيس المجلس الجماعي لورزازات بأن مخرجات هذا الملتقى ستكون لها انعكاسات ايجابية في ايجاد بدائل تنموية وتسطير برامج اقتصادية لتأهيل البيئة الواحية وخلق انشطة مدرة للدخل بالنسبة للساكنة المحلية .
وفي مداخله اكدت حنان شكير متخصصة في مجال الاعشاب الطبية والعطرية على أهمية زراعة الاعشاب التى تتناسب مع طبيعة ومناخ الواحات مثل شجرة المورينجا التى تم استقطابها من افريقيا وتمت زراعتها بنجاح
خاصة وان لها العديد من الفوائد في مجال التغذية والصحة والتجميل .

جدير بالذكر ان الندوة من تنظم المركز الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في الحكامة المجالية والتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية، بدعم من مجلس جهة درعة تافيلالت وبشراكة مع مؤسسة ورزازات الكبرى والمجلس الاقليمي والكلية متعددة التخصصات والمجلس الجماعي بورزازات ومعهد الفندقية التطبيقية والسياحية بورزازات ومديرية التقافة بورزازات وشركاء آخرون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: