السبت , 15 ديسمبر 2018
الرئيسية / رسالتي / تعرف على جزاء النساء في الجنة

تعرف على جزاء النساء في الجنة

= 2407

كثيراً ما تَتَساءل النِّساء عن مَصيرهنّ وجزائهنّ، وما أعدَّه الله سبحانه وتعالى لهُنَّ في الجنة، وقد وَصَفَ الله سبحانه وتعالى الجنّة للرجال وشَوَّقهم إليها بالكلام عن الحور العين، وما في الجنّة من نساءٍ في غاية الجمال، ولم يُذكر مثل هذا الوصف للنساء، وما هو جزاءُ النساء في الجنّة؟ ولكنه تكلّم عن النعيم المقيم، وتكلّم عن زواج أهل الجنة، وهذا يشمل الرجال والنساء.

يجب أن يسلّم الإنسان المسلم رجلاً كان أو امرأة لأمر الله الذي أعدّ للمؤمنين من النّعيم ما لا يسأله ولا يُحاسبه عليه أحد، فالله -تبارك وتعالى- لا يُسأل عمّا يفعله ويُقَدِره فهو سُبحانه لا يَفعل أمراً، ولا يَصدُر عنه من شيءٍ إلا لحكمةٍ يَعلمها استأثر بها في العلم، وإن أخفاها فلا يُسأل عن سبب ذلك فهو سبحانه الذي يَسأل ولا يُسأل.

النَّعيم في الجنّة لا يَقتصر على الرجال حصراً، وإنَّما الزواج للرجال والنَّساء، وهُوَ من أنواع النَّعيم الذي يُجزى به أهلُ الجنّة من النساء والرجال، وحال النساء في الجنّة كالآتي:

المرأة التي توفيت قبل أن تتزوج، وكذلك المرأة التي ماتت مُطلقةً، والمرأة التي فازت بالجنّة ولم تكن الجنّة من نَصيب زوجها، فهذه المرأة بل جميع النساء المذكورات هنا يزوجهنّ الله -سبحانه وتعالى- في الجنّة من رجلٍ من أهل الدنيا، وذلك لقول النبي الكريم – عليه الصلاة والسلام -: (ما في الجنة أعزب)

فإذا لم تتزوج المرأة في الحياة الدنيا فإنّ الله -تبارك وتعالى- يُزَوجُها في الجنَّة، ويُنعمُ عليها بما تَقِرُ بها عَينها، ففي الجنّة من الرجال كذلك من لم يتزوّج النساء في الحياة الدنيا، قال تعالى: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

المرأة التي كانت مُتزوجةً في الدنيا، فتكون زوجةً في الجنة لزوجها الذي كان رفيقها في الدنيا ودخل الجنّة، قال تعالى: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ)

المرأة التي مات عنها زوجها وعاشت بعده في الحياة الدنيا ولم تتزوّج بعد موته، حتى ماتت، فتكون زوجةً له في الجنّة. إن تزوّجت المرأة أكثر من مرّة في الدنيا بأكثر من زوجٍ فإن كان فارقَها بطلاق فإنّهما يفترقان في الآخرة كما افترقا في الدنيا، ولا يُجمع بينهما، فالزوجيّة تنتهي بالطلاق انتهاءً أبدياً. المرأة التي مات عنها زوجها وما زالت الزوجيّة قائمة وقتها، وتزوّجت هذه المرأة من رَجلٍ غيره بعد وفاته؛ لهذه الحالة ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنّ هذه المرأة تكون مع الرجل الذي تميَّز بأنه أحسنهم معها خُلُقاً وعِشرةً، وهذا القول رواية عن أمّ سلمة وأم حبيبة -رضي الله عنهما- القول الثاني: ذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ المرأة تُخيّر في الجنَّة بين هؤلاء وتختار هي من بينهم، وقد وَرد هذا القول عند الإمام القرطبي.

القول الثالث: ذهب أصحاب القول الثالث إلى أنّ المرأة تتزوّج في الجنّة آخر زوجٍ تزوّجته في الدنيا، وهو الذي لم تتزوّج بعده حتى ماتت، وبه قال أكثر أهل العلم من السلف ومنهم الحراني، والطبراني، والبيهقي.

يُشار إلى أنّ نساء الجنة يُنعمُ عليهنَّ الله بشدَّة الجمال؛ فقد رُوي عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: (ولو أن امرأةً من نساءِ أهلِ الجنةِ اطَّلعَتْ إلى الأرضِ لأضاءَتْ ما بينَهما، ولملأَتْ ما بينَهما رِيحًا، ولنَصِيفُها – يعني الخِمارَ – خيرٌ منَ الدنيا وما فيها )

ونساء الجنة مُطهراتٌ من الحيض ومُطهراتٌ من النفاس، ونظيفاتٌ من البُصاق والمُخاط والبَول والغائط، فهنّ طاهراتٌ نظيفاتٌ، في قمة الجمال والشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: