الإثنين , 19 نوفمبر 2018
الرئيسية / بقلمي / وردة الحسيني تكتب: ليست مبالغة..!

وردة الحسيني تكتب: ليست مبالغة..!

= 479

ظن البعض ان ما تحدث عنه نتنياهو من منبر الأمم المتحدة ،حينما قال :بيننا وبين دول عربية صداقة غير مسبوقة،أمرا مبالغا فيه..وتساءلوا كيف يكون ذلك والاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية لم ينته،والانتهاكات بحق المواطن الفلسطيني متواصلة،والتوسعات الاستيطانية عرض مستمر..

كما تحدثوا لأنفسهم : كيف يكون هذا التقارب الذي تغني به نتنياهو، وقصد به خطوات مكثفة نحو التطبيع ،في حين انه الورقة الوحيدة التي يمتلكها العرب كوسيله للضغط علي اسرائيل في ظل الانحياز الامريكي الكامل للحليف الاسرائيلي، وتعجب هؤلاء من حديث نتنياهو واتهموه بالرقص علي أوتار الأوضاع المتوترة بالمنطقة،فالعرب سبق وان عزلوا مصر بعد توقيعها لاتفاق سلام مع اسرائيل ، بالرغم من أنه أعاد لها سيناء.

وقالوا: كلامه هراء، فالقادة العرب مازالوا يدركون اهمية ومحورية القضية الفلسطينية بالجسد العربي،وللأسف خاب ظنهم،وزار نتنياهو احد العواصم العربية ،ووصل وفد رياضي اسرائيلي لدولة ثانية وزارت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية دولة ثالثة..وأكد نتنياهو بإجتماع لحكومته أنه سيكون هناك المزيد من الخطوات.

وهنا أيقن أصحاب الظنون انه يتحدث عن واقع علني ملموس..أخيرا هذا القبول الجامح ليس بصالحنا حتي وان كان التفسير السعي لحلول ..

ونتساءل :كيف تتطور الأمور لهذه الدرجه بالرغم من عدم تقديم اسرائيل لاية اشارة ايجابية تدل علي قبولها بحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة؟ ألا يمثل ذلك مزيدا من الضغوط علي الفلسطينيين لتقديم تنازلات أكثر ،وكيف ننساق لهذا الوضع بعدما تم نقل السفارة الامريكية للقدس ؟وماذا عن اللجنه الوزارية العربية التي تم تشكيلها بعد القرار الأمريكي حول القدس،للتعامل مع هذا التطور الخطير؟ والتي عقدت اجتماعا واحدا بالاردن ولم نسمع عنها شيء بعد ذلك!

يا سادة مصلحتنا بمواقف متسقة وسياسات موحدة علي الأقل تجاه قضايانا المصيرية ويخطيء بحق شعوبنا من يتصرف خلاف ذلك.

———–

Wardaelhusini@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: