الإثنين , 24 سبتمبر 2018
الرئيسية / بقلمي / علينا أن نُحب الحب!

علينا أن نُحب الحب!

= 397

بقلم: عادل عبدالستار

على الرغم من بساطة هذا التعبير الا انه يحمل فى طياته الكثير من المعانى المهمة والعميقة … حقاً نحن نحتاج الى ان نُحب الحب … الحب بكل اشكاله وألوانه …ولا أقصد هنا الحب الرومانسى وفقط فهذا إختزال للمعنى الكبير للحب ، إن الحب على الرغم إنها كلمة من حرفين الا أن لها فى التاريخ الانسانى أثر لم تبلغه اى كلمة أخرى فالحب يشبه القوى الخارقه الموجودة فى الكون .. مثل الجاذبية التى تربط النجوم والكواكب ..مثل الريح التى تحرك الاشياء وتنقل حبوب اللقاح فتصنع الإثمار فى الارض … مثل الماء الذى يرويك … مثل الكهرباء التى لا نراها الا إنها تُنير كل شئ حولنا … مثل الشمس التى تعطى الدفئ والنماء.. مثل القمر الذى يعطى الضوء ويعطى كل الإيحاءات الجميله …

فالحب حقاً يشبه تلك القوى الخارقه فى الكون …والحب يخلق داخلك كل الصفات الجميلة لان فى تعريف الحب إنه هو ميل النفس للشئ الجميل لذلك يخلق داخلك الرقه والعذوبه ، والسمو والارتقاء ، والنقاء والتحليق ، والرومانسيه و الصفاء ، والتصالح مع النفس ومع الناس ، وقد أشار الطب النفسى الى أن السعاده فى الحياة لها أربع مصادر وهى الملذات والعلاقات والانجازات والقيم ، والحب يأتى على رأس العلاقات إذن هو أحد مصادر السعادة الحقيقيه فى الحياة ، لذلك كان المقال والعنوان… وأقول:

علينا أن نعيش الحب فى كل تصرفاتنا وفى كل علاقتنا ، علينا أن نعيش الحب حين نعمل فشتان أن تعمل ما تعمله لانك فقط مُكلف به وبين أنه تفعله ب حب ، شتان أن تكون علاقاتك بمن حولك مجرد إنه أمر إجتماعى وبين أن تُبنى وتُقام على الحب ، علينا أن نحى بالحب فى شوارعنا ، فلا نؤذى الناس بسلوكنا ، ولا نؤذى النساء بنظراتنا ، ولا نؤذى الناس بما نلقيه على الارض من بقايا متعلقاتُنا ، بل يجب أن نسمو بانفسنا فنقدم يد العون لشيخ او عجوز يعبر الطريق ، لأمراه تسير بأولادها فنفسح لها الطريق ، وصدق الصادق الامين حين قال ( إماطة الاذى عن الطريق صدقة) إن من يؤمن بمبدأ الحب فإنه يؤمن بقيمة الجمال ، والجمال هنا ليس جمال الملامح وفقط ، إنما العطاء والتضحيه جمال ، والاتقان فى العمل جمال ، وحسن معاملة الزوجه جمال ، وبر الوالدين من الحب والجمال ، والتعامل بصدق وإخلاص من الحب والجمال ، وإحترام حقوق الجار من الحب والجمال ، وإحترام الكبير وتوقيرة من الحب والجمال ، إن حُبنا للحب سينتقل بنا من نافذه لا نرى منها الا القبح الى نافذه اخرى لا نرى فيها الا الجمال.

علينا أن نقدم الحب والجمال فيما نقوم به حتى و إن بدى لنا بسيطا او تقليدياً فيكفى اننا سنقدم الحب والجمال وغيرنا يقدم الكره والقبح ، علينا أن نضع الحب فى قلوبنا مكان الكره ، إن الكره لن ياتى الا بكل قبيح وكل مكروه ومرفوض ، وأنى لأتسائل كيف نعيش سويا وشعارنا هو الكره والقبح ولا نرفع شعار الحب والجمال ، كيف تستقيم الحياة بتلك الصورة التى نراها كل يوم ، كيف نعيش فى حياه يقتل القاتل طفلين بريئين ثم يصل الفجور الى الضغط على الاب ليذهب ليعترف إنه هو القاتل ؟!! إين الحب الذى بيننا ؟ اين الرحمه والمودة ؟ اين نقاء القلب وصفاء النفس ؟! بل أنى أقول وبصوت مرتفع أريده أن يصل السماء أين هى إنسانيتنا ؟ أين قيمُنا ومبادئنا ؟ مازلت اؤمن أيها السادة الى ضرورة أن نعرف قانون الانسانية … كما عرفنا قانون الجاذبية وغيره .. مازلت اؤمن.إنه علينا جميعاً أن نحرص أن نبقى على على قيد الانسانية … وليس فقط على قيد الحياة.

ثم يأتى السؤال الاهم والاشمل أين الاسلام فى صدورنا ؟

اللهم إن نسألك أن تُحببنا فى الحب وأن نحى به … ونحى بالاسلام فى كل حياتنا

اللهم أحفظ مصر… أرضأً وشعباً وجيشاً

تعليق واحد

  1. الرحمة اقوي من الحب
    اذا اردنا ان نبقي علي قيد الانسانية يجب ان نبقي علي قيد الرحمة
    ان نرحم قلوب بعضنا من الاوجاع والخداع
    اذن فعلينا ان نحب الرحمة لنبقي علي قيد الانسانية وقيد الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *