الخميس , 18 يناير 2018
الرئيسية / أخبار عمان / التوظيف و”الاستدامة”..أهم منطلقات الاقتصاد العماني في 2018

التوظيف و”الاستدامة”..أهم منطلقات الاقتصاد العماني في 2018

= 230

—-

مسقط، وكالات:

بإعلان سلطنة عُمان تفاصيل ميزانيتها العامة للعام الجديد 2018، متضمنة جملة إيرادات متوقعة قدرها 9.5 مليار ريال بزيادة 3% عن الإيرادات الفعلية المتوقعة للعام 2017، ثمة مؤشرات اقتصادية تدعو للتفاؤل بمستقبل الاقتصاد العُماني خلال الفترة المقبلة.

تكشف القراءة الاقتصادية لأرقام الميزانية الجديدة، أن ثمة تركيز من جانب الحكومة العُمانية على التوظيف والاستدامة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي ودعم وتشجيع الاستثمار في القطاع الخاص لاستحداث أنشطة اقتصادية جديدة ترفد الاقتصاد القومي وتتيح مزيدا من الفرص والوظائف الجديدة.

كما حرصت الميزانية على استمرار دعم برنامج “تنفيذ” الذي سبق وأطلقته السلطنة في إطار الخطة الخمسية 2016ـ 2020 , لتحقيق التنوع الاقتصادي وخفض الاعتماد على النفط الذي يساهم بـ 44% من الناتج المحلي الإجمالي والمستهدف خفض مساهمته إلى 22% فقط بحلول عام 2020 , من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية ويهدف البرنامج لتهيئة ودعم بيئة الأعمال للانطلاق في تنفيذ المشروعات في مجالات محددة وبتوقيتات زمنية ترتكز في المرحلة الأولى على ثلاثة من القطاعات الخمسة الواعدة المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة وهي :الصناعات التحويلية وقطاع اللوجستيات والقطاع السياحي, وفي مرحلة لاحقة التعدين والثروة السمكية .

وسيتيح برنامج “تنفيذ” وسائل تمويل مبتكرة بعيدا عن التمويل التقليدي المعتمد كليا على التمويل الحكومي حسب طبيعة كل مشروع ,عن طريق اللجوء لمؤسسات التمويل المحلية والدولية للاقتراض بنسبة فائدة ميسرة ومدة سماح معقولة, لتسديد القروض من عائد المشروعات المنفذة, وبدأت ثمار “تنفيذ” تؤتي ثمارها من خلال تدشين عدد من المشروعات الواعدة في مجال الصناعات التحويلية والزراعة والأمن الغذائي والاستزراع السمكي استفادت من دراسات الجدوى التي أتاحتها مختبرات “تنفيذ” التي تعد بمثابة بيوت خبرة متطورة تعطي استشاراتها مجانا للمستثمرين الجادين.

وفقاً لخبراء في الاقتصاد، فإن بيان موازنة 2018 توقع تحقيق معدل نمو بنسبة تزيد على 3% بالأسعار الثابتة, مع ضبط معدل التضخم على النحو الذي يحافظ على دخل الفرد, والحفاظ على مستويات الإنفاق الاستثماري بدون تخفيض لزيادة معدلات التشغيل وتدعيم التنمية الاجتماعية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ عدد أكبر من المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستمرار قروض صندوق الرفد وبنك التنمية لدعم مبادرات رواد الأعمال خصوصا في مجالات الطاقة المتجددة والمشروعات الصديقة للبيئة, وذلك دون الإخلال بالتوازنات المالية على مستوى الاقتصاد الكلي.

ولم تغفل الموازنة قضية التوظيف، في ضوء توجيهات السلطان قابوس بتوفير 25 ألف وظيفة للباحثين عن عمل, وتم اعتماد برنامج تنفيذي لترجمة هذا القرار لآليات محددة على أرض الواقع.

كما أكد بيان الموازنة على إيلاء الحكومة اهتماما بالغا بتدريب شباب الخريجين من أجل صقل مهاراتهم ورفع كفاءتهم بما يمكنهم من الالتحاق بسوق العمل مع إعطاء الأولوية للعمل في القطاع الخاص, وفي هذا الإطار جرى تأسيس الصندوق الوطني للتدريب وتم تخصيص نحو 62 مليون ريال لتغطية تكاليف برامج التدريب مع الحرص على اتباع أحدث منهجيات التدريب العالمية من أجل التشغيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *