الخميس , 1 ديسمبر 2022

هكذا مرت سنوات العمر سريعا

= 912

 

بقلم: ياسر عامر

اكتشفت فجأة ان سنوات عمري قد مرت سريعا، وتذكرت مقطع احد الاغاني  الشعبية “أبص لروحي فجأه لقيتني كبرت فجأة تعبت من المفاجأة ونزلت دمعتي”.

سنين عمري تبخرت واكتشفت أن لدي وقت أقل لأعيشه فلم يتبقى  بقدر ما قد عشته حتى الآن.

باتت لدي ذكريات في الماضي  أكثر بكثير من أحلامي في المستقبل أو أمنياتي الوقاية  في الحاضر  .. أشعر كأني طفل حصل على علبة شيكولاتة  الحبات الأولى أكلها سريعا  دون شغف.. وما أن أحس أنه بقى القليل في العلبة  حتى بدأ يأكلها بتأني ويحس طعم كل حبة فيها بعمق.

ليس لدي وقت   أن أعيش العادي،  لا أريد أن أكون في إجتماعات يسيطر عليها الغرور و حب الذات أنزعج من السوء والشر والمؤامرات ولذلك أفضل الإنفصال و الإبتعاد.

معظم من حولي  يصارع للاستحواذ على أماكنهم .. الطمع بمقاعدهم.. موهبتهم.. إنجازاتهم  رصيده بالبنوك ، ممتلكاتهم من عقارات.

ليس لدي وقت للتعامل مع سوء ظن الآخرين وحساسيتهم النابعة من عقدهم وسوء ظنهم، لن أستطيع بعد الآن أن أحسس على كلماتي التي تخرج من فمي و ينطقها لساني للآخرين والذين بالرغم من عمرهم الزمني ما زالوا غير ناضجين..

الناس لا تناقش المحتوى.. بل “العناوين”.. وأنا أريد “الجوهر”.. روحي في عجلة.. فلم يبق في العلبة سوى القليل من حبات الشيكولاتة.

أريد أن أعيش بجانب أشخاص يشعرون بانسانيتهم.. الذين يضحكون من عثراتهم.. و بعيدا عمن تحولوا المتعجرفين و بثقة زائدة بانتصاراتهم.. بعيدا عن أولئك الممتلئين بأهمية أنفسهم.. أريد أن أكون مع الذين لا يهربون من مسؤولياتهم.. و يدافعون عن كرامة الإنسان.. والذين لا يريدون سوي السير بجانب الحقيقة و الصدق و الإخلاص.. و بالأساس جعل الحياة جديرة بالإهتمام..

أريد أن أحيط نفسي بأناس يعرفون كيف يلامسون قلوب الناس.. أناس علمتهم ضربات الحياة القاسية بأن ينضجوا برقة في أرواحهم..

نعم.. أنا في عجلة من أمري أسارع وأصارع أيضا الزمن .. للعيش بكثافة.. و نضج.. قررت أن لا أضيع التمتع بالأشياء الجيدة.
هدفي أن أصل للنهاية  بسلام راضى ومرضى عني .. مع أحبائي وذاتي.

أتمنى أن يكون هذا هدفكم مثلي.. أتمنى ذلك حتى نستطيع أن نحيي سويا معا إلى ان نلتقي في بعد آخر او عالم مواز للمخلصين … أو تجمعنا الجنة الموجودة ويذهب المنكرون للجحيم الذي أنكروه.

 

شاهد أيضاً

مريم الشكيلية تكتب: صباحات على ورق

عدد المشاهدات = 995 هذا الصباح يشبهني إلى الحد اللا معقول… يعيد إلي ملامحي القديمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: