الأربعاء , 21 فبراير 2024

قوافل تشرين نحو السماء … خاطرة بقلم: مريم الشكيلية – سلطنة عُمان

= 1880

وصلتني رسالتك بعد انتظارك لحرفي كل هذا الوقت وفي هذا الزحام المكتظ بالأحداث المرهقة….

كيف أشرح لك صمت قلمي في ظل هذا الهطول المتواصل للبكاء والنزيف وكأن تشرين كان على موعد مع الخراب في تلك البقعة البعيدة من الحياة؟ …
كيف أشرح لك عجز حرف محبرتي من أن يأتي بسطر ينتشل الأمل من بين أنقاض الحطام وصراخ البراعم؟!

أشعر بقيد حديدي يقيد كلماتي وكأن كل الذي يحدث يفوق لغات العالم وأبجديته… وكأن الصور الآتية من هناك لا تحتاج إلى كلمات تخدش حقيقتها وتشوه تفاصيلها…

يؤلمني هذا العجز الذي شل حركة قلمي وأرداني قتيلاً آخر في الجانب الآخر… هذا العجز الذي يجعل مني شخصاً ثائراً وكأن المواقد تغلي في داخلي…

هذا الضجيج الذي لا يبقيني متوازناً على السطر كأن اهتزاز الورق يفوق الهزات الإرتدادية للأرض…
هذا الإلتحام المباشر بين حرفي الفارغ والألم الذي إختصر الحياة كلها في دقائق وتوابيت الموت تسير أفواج نحو السماء…

ماذا أقول وكيف أصف حجم الأيام الحبلى بالألم وكأن العالم كله يصرخ طالباً النجدة وإنقاذ الحياة؟
ماذا أقول وأنا أرى بحراً من الدماء يغرق الكلمات؟ وكيف أصف بكاء الرجال وصراخ النساء وموت الأطفال وظلام البيوت ووحشة الشوارع؟.

شاهد أيضاً

“هكذا تكون الحياة”…بقلم: نبيلة حسن عبد المقصود

عدد المشاهدات = 3797 رغم الليل الطويل سيطلع الفجر ورغم الظلام الدامس ستشرق الشمس؛ ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.