الأربعاء , 24 أبريل 2024

سهير عمارة تكتب: المرأة الكويتية..والصعود الي الهاوية!

= 3098

Kuwait Woman
سؤال يراودني ويثير من خلف تساؤلات أخرى كثيرة: ماذا جرى للمرأة الكويتية بعد النفط؟

في البداية اشيد بالمرأة الكويتية وبدورها الفعال في مرحلة ما قبل النفط، حيث ادارت بنجاح وجدارة شئون اسرتها الصغيرة، واقتصادها عند غياب رب الاسرة لأشهر طوال في رحالات الغوص والسفر بحثاً عن الرزق.

اما المرأة بعد النفط، تغيرت نظرتها الي الحياة، ولجت معاهد العلم، وظنت انها تحررت من قيد دورها التي خلقت من اجله، ومن هنا اضع خطاً تحت معاهد العلم والفهم الخاطئ الذى ساد في الكويت, حيث اصبحت هذه المعاهد التعليمية وسيلة وليست غاية للمعرفة والثقافة.

ولكن للأسف اصبح العلم في الآونة الاخيرة، وزيادة معدل النمو الاقتصادي لدولة الكويت الهدف الاساسي تحقيق العائد المادي عن العائد المعنوي والواجب الوطني, بمنطق خذ ما تمنحه لك الكويت.

ومن هنا اصبح الهدف الأساسي في حياة المرأة الكويتية هو: كيف تستمتع بمنطق ان دولتي منحتني الحرية الكاملة دون حساب او مراقبة واصبح الزواج لها صفقة رابحة، والانجاب يزيد لها من الدخل المادي، واصبحت النظرة لصغارها التدليل الذي قد يؤدى الي الانفلات وليس الارشاد.

وقد أدهشني ان كثيرا من وكالات الانباء والصحف تشيد بأن الكويت تحل المرتبة الثالثة كأفضل الدول العربية بالنسبة للنساء، يتحدثون ويشيدون عن ثقافات وادوار المرأة في الكويت من خلال الجمعيات النسائية التي اراها ويراها كثيرون انها مجرد برواز داخله فراغ لا قيمة له سوى انه اطار مصنوع من اثمن المعادن المطلية بألوان زاهية لا ترمز لمعني سوي التباهي والتظاهر بين الادوار المجتمعية الزائفة التي سادت المجتمعات العربية في الآونة الاخيرة.

من هنا اصمت قليلاً واطلب إجابات لهذه الأسئلة, لمن يدعي ان المؤسسات النسائية فعالة في المجتمع الكويتي: هل تتجاهلون الدراسات التي أظهرت ان نسبة الامية بين المتعلمين تزيد بين افراد المجتمع؟ هل تتجاهلون ان الوعي الديني للمرأة الكويتية لا يتعدى سوى المعرفة السطحية ولا تزيد عن 10% من النساء تتغاضى اعينهم عن انخفاض الوعي الاسرى والتربوي للمرأة التي ادي في النهاية الي ارتفاع نسبة الطلاق والانفلات الاسرى؟

وهل تتجاهلون وضع برامج ترشيد اقتصادي للأسرة الكويتية التي تزيد كل عام 20% تحت بند الاسراف؟

 تتحدث كثير من المنظمات النسائية عن المرأة الكويتية وتطالب بحقوقها المجتمعية والسياسية، ولا تطالب بأن تصون المرأة كرامتها والتحلي بصفات المرأة المسلمة الشرقية التي كان من صفاتها التي تزيدها جمالا بلباس تزين كل من يرتديه وهو الحياء.

انني اري هزة عنيفة تصيب المرأة الكويتية، هزة لا تشعر بها وانما تتمايل معها بفخر ولا تدري انها تصعد للهاوية، في حياة تستمتع بها بكل ما عندها، لا تري للعقل مكان في حياتها، الهوى منطق وضعته دون ان تضع له حدود تدخل في غرفات مظلمة قد تراها مضيئة.

في النهاية اتوجه برسالة حبيبة من مواطنة عربية احبت وطنكم وتتمني لأوطانكم بمكانة عظيمة، رسالتي لا تتمايلوا مع الهوى فقد يضيع منكم الزمن , كونى كالمرأة العربية التي تحدث عنها التاريخ واشاد بها الاسلام، عودي الي النبتة الاولي التي زرعت في ارض خضراء وارتوت بماء المطر الصافي، ارتدي لباس الاخلاق والقيم والمبادئ واجعليهم سلاحك تتحدي بها الزمن، عزى مكانتك في المجتمع واجعلي نفسك أسوة يقتدي بها بين نساء العرب.

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: فجوة بين الشباب ورجال الدين

عدد المشاهدات = 2335 منذ فترة طويلة وانا اشعر بوجود فجوة عميقة فى العلاقة بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.