الثلاثاء , 23 يوليو 2024
تساؤلات حول دفن موتى كورونا في مصر

الأحكام الشرعية لدفن المتوفى بفيروس كورونا؟ … “الأزهر للفتوى” يجيب

= 4033

أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية ان هناك أحْكَامٌ خَمسةٌ مُتعلِّقةٌ بمَن تُوفيَّ بفيروس كُورونا وهى:

(1) المُتوفَّى بفيروس كُورونا نحتسبه عند الله من الشُّهداء، له أجر شُهداء الآخرة؛ لعموم قول سيِّدنا رسول الله ﷺ: «ومَن ماتَ في الطَّاعونِ فَهوَ شَهيدٌ» [صحيح مسلم]، ويَسرِي عليه ما يسري على أموات المُسلمين من غُسل وتكفين وصلاة جِنازة.

(2) عند تغسيل المُتوفَّى بفيروس كورونا يلزم شرعًا أخذ كافَّة التَّدابير الاحترازية لمنع انتقال العدوى، وارتداء مُغَسِّله الواقيات الطِّبيَّة، ويُكتَفَى بِصبِّ الماء عليه وإمراره دون تدليكه، وهو ما يحدث في المُستشفيات بالفعل من قبل المُتخصِّصين؛ وفقًا لتعليمات الطِّبِّ الوقائي في هذا الشَّأن.

(3) يكون تكفين المُتوفَّى بفيروس كُورونا بستر جميع بدنه بثوب سابغ، ويستحب تكفين الرَّجل في ثلاث لفائف بيض، والمرأة في خمسة أثواب (إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين) كما هو معلوم، وتلزم إحاطة الكفن بغلاف مُحكَم لا يَسمح بتسرُّب السَّوائل من جُثَّته، ثم وضعها في صُندوق مُحكَمِ الغلق، قابل للتَّنظيف والتَّطهير، وهو ما يحدث في المُستشفيات بالفعل من قِبل المتخصِّصين؛ وفقًا لتعليمات الطِّبِّ الوقائي في هذا الشَّأن.

(4) لا يُشترط المسجد لصحّة صلاة الجِنازة، وتجوز صلاتُها في المشافي، وفي الخلاء، وعلى المقابر؛ لعموم قوله ﷺ: «وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا، فأيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدرَكَتْه الصلاةُ فلْيُصلِّ» [صحيح البخاري]، وتنعقد صلاة الجِنازة جماعةً باثنين فأكثر، ويجوز تباعد المُصلين فيها.

(5) دفن المُتوفَّى بفيروس كُورونا -كدفن غيره- واجبٌ على المسلمين لا يسعهم تركه، وإذا قام به بعضُهم سقط الوجوبُ عن الباقين، ولا ضرر من دفن المُتوفَّى بفيروس كورونا بعد أخذ كافة الاحتياطات السابقة في أي مقابر، كما أكَّدت ذلك الجهات الطِّبية المُتخصِّصة محليًّا ودوليًّا.

وفي ضوء كلمات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في هذا الشأن؛ يُؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنَّه لا تجوز المُصادرة على حقِّ أهل المُتوفَّى بفيروس كورونا في دفن قريبهم في المكان المُخصَّص له، ويكفي ما ألمَّ بهم من ألمِ فراقه وعدم استطاعة رؤيته.

كما يُؤكِّد أنَّ رفض استلام جُثَّة المُتوفَّى بفيروس كُورونا، أو اعتراض جِنازته ومنع دفنه؛ هو أمرٌ منكرٌ وسُلوكٌ محرمٌ منافٍ لحرمة الموت، ولأوامر الدّين بإكرام الإنسان، فضلًا عن أنَّه لا يليق بأصحاب المُروءة، وذوي الفضائل.

بل إنَّ الواجب في مثل هذه الظُّروف هو مُواساة أُسر المُتوفَين، ومعاونتهم، وتقديم الدَّعم النَّفسي لهم، ودعاء الله لفقيدهم أن يتغمَّده بواسع فضله ورحمته.

شاهد أيضاً

تعرف على فضل الصدقات في أوقات الأزمات

عدد المشاهدات = 5022    تحدث الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.