الأربعاء , 1 ديسمبر 2021
الرئيسية / مجتمعي / “رب ضارة نافعة”..عطل منصات التواصل أعاد حياة الهدوء للأسرة المصرية
أسرة مصرية تشاهد التليفزيون

“رب ضارة نافعة”..عطل منصات التواصل أعاد حياة الهدوء للأسرة المصرية

= 1528

إيمان محمد عباس

“رب ضارة نافعة “.. مثل شهير انطبق على حالة المصريين أو ربما شعوب كثيرة في العالم أمس حين حدث العطل المفاجئ لمنصات التواصل الاجتماعي .. ورغم ما نتج عن هذا العطل من خسائر كييرة إلا أن هناك فوائد أيضا ربما تكون أكثر مكسبا فقد أعاد الانقطاع حياة ما قبل منصات التواصل في تسعينيات القرن الماضي حين كان التواصل الأسري يجلب الدفء الاجتماعي ويدعم استقرار الأسرة ويحافظ على القيم ويحمي الأخلاق ويتصدى للغزو الممنهج للهوية، عاشت الأسرة من اختطاف الشبكة العنكبوتية وقضت ساعات ست بعد غربة متواصلة بسبب منصات التواصل ففوجئ الجميع أنهم تحرروا من الأسر وتلاقت الوجوه من جديد بعد أن كانت منكفئة على جهاز الموبايل .. كانت تجربة فريدة طرحت العديد من الأسئلة.. لماذا لا يتم ترشيد استخدامنا للمنصات الإلكترونية؟ لماذا لم نتنبه لمخاطر هذه المنصات؟ وما هي مخاطر انخراط أفراد الأسرة أغلب الوقت في تواصل خارجي بعيدا عن التواصل الأهم في المنزل؟ إجابات هذه الأسئلة في التقرير التالي..

قال الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي، إن انقطاع برامج التواصل الاجتماعي لمدة 6 ساعات أظهرت العديد من الإيجابيات التي كنا نفتقدها بسبب هذه البرامج، مستكملا أن من أهم الإيجابيات هي التواصل الذي حدث داخل الأسرة ومشاهدة التليفزيون مع بعضنا البعض دون ملل. كما أنها أعادت الحوار الأسري المفقود بسبب منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف استشاري الطب النفسي، أن مواقع التواصل الاجتماعي لها العديد من السلبيات أبرزها:

الميل إلى العزلة
ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في الميل إلى العزلة، وفي عدم الانخراط في علاقات اجتماعية أخرى، وغياب الحوار داخل الأسرة وعدم التحدث مع الأقارب والأصدقاء واستعواضها بكتابة “واتس اب” أو “بوست” مما سيوثر في المستقبل على أجيال كاملة سيغيب عنها جو العائلة والترابط الأسري، فإن مجرد وجود الهاتف يمكن أن يؤثر على علاقاتنا بالآخرين.

قلة النوم
أكد الباحثون أن الضوء الأزرق الناتج عن شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية، يتسبب في اضطرابات النوم وعدم النوم بشكل سليم.

إهدار الوقت
أغلب الشباب يقضي ساعات يومه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما بين تبادل اللقطات والصور والحديث عن موضوعات الساعة وتبادل الأحاديث مع الأصدقاء، فتمضى الساعات وهم أسرى للواقع الافتراضي مما ينعكس سلبا على حياتهم.

الحسد
كثير من المشاهير من مستخدمي برامج التواصل الاجتماعي، تحاول إظهار مدى الغنى وحياة الطرف التي يعيشونها من خلال إظهار السيارات الفارهة والملابس باهظة الثمن مما يخلق حالة من عدم الرضى عند البعض والتطلع لمثل هذه الحياة، وتعد من أهم أسباب ارتفاع نسب الطلاق، والمقارنات بين الأقارب والأصدقاء.

عدم الثقة بالنفس
معظم الفتيات والسيدات تحاول أن تظهر بمظهر مميز وصور جميلة وتقليد الفنانات في الملابس وطريقة التصوير، مما يجعل كل منهن تفقد الثقة في شكلها ومظهرها والبعض قد يلجأ إلى عمليات التجميل سواء كانت في الوجه أو الجسم، وأخريات عُدلت صورهن باستخدام برامج الفوتوشوب لتبدو أكثر جمالا، لكن مثل هذه الصور تؤثر سلبا على الثقة بالنفس وخاصة بين النساء الشابات.

القلق والتوتر
لا ينحصر خطره على فكرة سرقة ساعات اليوم، بل تمتد لتصدير صورة غير حقيقية قد تدفع البعض للاكتئاب، بل وقد تؤدى للانتحار، وتكوين صورة مشوهة عن الآخرين ليست حقيقية مليئة بالتزييف.

نشر الإشاعات
تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أيضا في نشر الإشاعات وبث حالة من الخوف أو تشكيل السخرية وهز الثقة في الدولة وتصدير الإحباط واليأس للمواطنين وخلق صراعات داخل المجتمع فضلا عن أسلوب إثارة الفتن الطائفية، والتشكيك في بعضنا البعض.

نصائح للتوقف عن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي
وأكد الدكتور إبراهيم مجدي، أن ما حدث من توقف في وسائل التواصل يجعلنا نتنبه إلى ضرورة تقنين استخدامها وعدم الاعتماد عليها بشكل يومي في حياتنا من خلال:

تقليل الوقت الذي نقوم باستخدامها بحيث لا يزيد على ساعة في اليوم وعودة الحوار داخل الأسرة ومشاهدة البرامج والمسلسلات مع بعضنا والتحدث مع الأقارب والأصدقاء من خلال استخدام الهاتف والبعض عن الرسائل.
لابد أن يتم غلق التليفون المحمول لمدة يوم في الأسبوع بشكل كامل واستبداله بزيارة الأقارب أو الأصدقاء أو الأسرة والأولاد.
استبدال الوقت الذي يتم إهداره في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالقراءة أو التعلم أو الاستماع إلى الموسيقى أو الطبخ.
ممارسة الرياضة والتأمل وتمارين الاسترخاء.
ترك الجهاز المحمول خارج غرفة النوم، سيساعد في نوم هادئ.
(المصدر: بوابة الأهرام)

شاهد أيضاً

الصحة العالمية: حذرنا دول العالم من خطورة المتحور “ميكرون”..ومصر: لم نرصده

عدد المشاهدات = 2533 قال الدكتور أحمد المنظرى، المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: