السبت , 19 يونيو 2021
الرئيسية / رسالتي / ما حكم ظهور القدم فى الصلاة

ما حكم ظهور القدم فى الصلاة

= 1502

 

إظهارُ القدمِ في الصّلاة للنساء فيه تفصيل وعدّة آراءٍ عند الفقهاء، وهوغيرُ جائزٍ عند جمهور العلماءِ، وجائزٌ للرجال بلا خلاف، ويرجع ذلك إلى اختلاف عورة الرّجل عن عورة المرأة، وتفصيل أقوال العلماء فيما يأتي:

القول الأول: وهو قولُ جمهور العلماء من الحنابلة والشافعية والمالكية وجملةٍ من العلماء المتأخّرين؛ فقد ذهبوا إلى وجوب سَتر قدم المرأة في الصّلاة، واستدلّوا بأحاديث أم سلمة -رضي الله عنها- إذ قالت: (سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتُصلِّي المرأةُ في دِرْعٍ وخِمارٍ ليس عليها إزارٌ؟ قال: إذا كان الدِّرْعُ سابغًا يُغطِّي ظهورَ قدَمَيْها)، وفي هذا إرشادٌ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سَتر ما يظهر من أقدام النّساء في الصلاة، كما ورد عن أم سلمة -رضي الله عنها- أيضاً أنّها سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الإسبال بالنسبة للمرأة -أيّ ما ينزل من لباس المرأة على الأرض-: (فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم: يُرخِينَ شِبْرًا. قالت أمُّ سَلَمَةَ: إذًا يَنْكَشِفُ عنها. قال: تُرخي ذراعًا، لا تَزِيدُ عليه)، ومعنى ذلك أنّ المرأة تُستَثنى من قاعدة النّهي عن جرّ الثوب بقدر ما يستر القدم.

القول الثاني: قول الحنفية، وأخذ به ابن تيمية -رحمه الله-، فقد ذهبوا إلى عدمِ وجوب سَتر قدم المرأة في الصّلاة، ويُمكن أن تفعله احتياطاً، لكن تكون صلاتُها صحيحة إن لم تفعل، واستدلّوا على ذلك بِقياس القدم على الوجه، ولأنّ القدمين ليستا موضعَ زينةٍ ظاهرةٍ ليتمّ إخفاؤها، كما أنّهما تبدوانِ إذا ما مشت المرأةُ حافيةً.

وأشارت الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى حديث عن عمر بن الخطاب، يقول: «تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ».

وأضافت: «لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنَّ امرأة سألتها عن الثياب التي تصلي فيها المرأة، فقالت: تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا، أي: الذي يغطي ويستر ظاهر القدمين».

وذكرت أن الحنفية وسفيان الثوري ذهبا إلى جواز كشف المرأة قدميها؛ لأن الشرع استثنى من زينة المرأة الوجه والكفين والقدمين، مشيرة إلى الآيه القرآنية: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا».

ولفتت الإفتاء، إلى أن الراجح، وهو المفتى به، هو جواز كشف المرأة لقدميها في الصلاة؛ تيسيرًا عليها ولرفع الحرج عنها، معقبة: «إذا صلَّت وقدمها مكشوفة فصلاتها صحيحة، ولا يُنْكَر المختلَفُ فيه».

شاهد أيضاً

سميرة أبو مسلم تكتب: وراء كل باب ألم…!

عدد المشاهدات = 5848 الخذلان من أقسى أنواع التجارب ألتي قد تمر على الأشخاص، خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: