يمضى بنا القطار من محطة إلى أخرى، وفى كل محطة نتوهم الوصول،فننظر من نافذة الأمانى، ونكتشف أننا لم نصل بعد!
ننطلق مرة أخرى نحو المحطة التالية.. وهكذا تأخذنا أحلامنا وآمالنا إلى أماكن واقدار، ولكننا نأبى الإكتفاء، ونواصل البحث عما ينقصنا، وبمرور الوقت يعلو صوت العقل بأنه لابد من التوقف للراحة والهدوء، وبمجرد رؤية لافتة لامعة يقفز القلب ليواصل الرحلة والحلم ضاربا بكلام العقل عرض الحائط، متطلعا إلى ما يبقيه نابضا بالحب والعطاء.
ويظل هذا الجدل بينهما إلى أن يكتشف كل منها انه ماعادت هناك محطات تالية، وأن الرحلة أوشكت على الانتهاء، وأضاع كل منهما فرصة الآخر، في الاستمتاع بما يطمح إليه، فلا العقل اكتفى من أمانيه، ولا القلب عثر على مبتغاه.
فالعاقل من يستمتع بالرحله رغم شقائها، ولا يسمح للصراعات والجدل بتضيع متعته، حتى ولو كانت هذه المتعه مجرد نظر من نافذة القطار.
فلنجلس بهدوء نتأمل حتى نصل بسلام.
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية