الإثنين , 30 يناير 2023

وفاء أنور تكتب: حتى يغيروا ما بأنفسهم

= 7887

ربما تكون رسالة لنا جميعًا أن ننتبه ، أن نعود إلى ربنا نذكره ، نسبحه ، نبتهل إليه ، نعتذر عن انشغالنا بدنيانا ، والابتعاد عن كل مايذكرنا بالعودة إليه ، ولكن بصيص الأمل مازال حاضرًا يرسل إلينا وميضًا مابين لحظة وأخرى ، فرب العالمين هو القادر ، ومن سواه يمكنه أن يدبر لنا أمورنا ويصلح لنا أحوالنا ، ويذهب عنا كل الأحزان.

حساب النفس هو المأوى والاعتراف بالذنب والتكفير عنه هو السبيل الوحيد لعبور تلك الأزمة ، بل وكل الأزمات ، كم مرت على مصر العظيمة شدائد كادت أن تدمر كل مساحات الأمل البعيد ، كم تألمت مصر ثم احتضنت آلامها في صبر دون شكوى أو جزع ، فلنستحضر كل معاني الإيمان الحقيقي المصحوب بحسن التوكل على الله حق توكله ، وعلينا أن نعترف بأن الحياة جرفتنا بعيدًا ، وسولت لنا أنفسنا في لحظة طيش بأننا نحن من نمتلك مفاتيحها ، الحل مازال يشير بأصابعه إلينا ، يدفع بنا دفعًا إلى اللجوء لحسابات الخالق فهو القادر عليها وحده ، علينا أن نعلم حق اليقين بأن الله لم يخلقنا ليعذبنا ، ولكن العيب فينا نحن من جرفتنا كل التيارات ورفعت بنا الأمواج عن أرضنا التي نحيا عليها ظانين بأننا قد أصبحنا المتحكمين في كل أمور حياتنا بما فيها أرزاقنا !

نشكو ونصرخ تلك الضائقة التي قد نراها نكبة كبرى ، نشكو لبعضنا البعض وننسى من يتحكم بكل الكون ، نبتعد عن الخالق ونلجأ إلى المخلوق ، نضحك على بلوانا ونسخر منها وهذا نهجنا الذي اعتدناه لكي نخفف عن أنفسنا وهذا شيء يخفف عنا ، ولكن إلى متى سنبقى هكذا ؟ ، مازال هناك من يتاجر بضعفنا ، يحلم بكسرنا ، يخطط للقضاء علينا ، إنها حرب علينا ، فلا يجب أن نستهين بها ، العودة ثم العودة إلى الطريق المستقيم ، فالله لن يغير واقعنا إلا إذا بدأنا في إصلاح أنفسنا.

لنا عتاب على من يعيش في رغد من العيش ويقف بين صفوف البسطاء يشكو وينتحب ، بربك كيف تفعل هذا ؟ وقد أمرك الله أن تتحدث عن نعمه وتشكره بدلًا من الاختباء خلف رداء غير ردائك ، تدعي أشياءً لا تظهر عليك علاماتها ، لا تترجمها أساليب حياتك ، سيدي لسنا أغبياء ، لاتستهن بنا بعد الآن فنحن نكشف كذبك من هيئتك التي تطل بها علينا كل يوم ، نحن نسمع ونرى ونميز مانراه مهما قلت ومهما فعلت ، حتى وإن أقسمت لنا بكل كتب الله السماوية لسنا بمصدقينك ، فبهتانك يتحدث بكل اللغات ، نوجه إليك اعتراضنا ، ونذكرك بقول رسولنا الكريم : ” فليقل خيرًا ، أو ليصمت “.

شاهد أيضاً

تعرف على الطرق الشرعية للتخلص من الهموم

عدد المشاهدات = 7624 د. أحمد الفرجابي إن الهموم والأحزان قد تفشت في هذا الزمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: