الثلاثاء , 31 يناير 2023

وردة الحسينى تكتب: سياسة الدواعي الأمنية المحتملة!

= 1221

Warda Hosainy

 

عجيب هو منطق التعامل العربي مع الغرب، فبالرغم مما عانيناه لسنوات طويلة نتيجة إستعماره واستنزافه لثرواتنا وتكريسه للفتن والطائفية والفرقة برسم جائر لحدودنا، وبالرغم من إستمرار هذا الاستعمار للآن بشكل جديد من التبعية والهيمنة الاقتصادية واستمرار دعم قوي التطرف بمنطقتنا..بالرغم من هذا كله لا نعي خطورة الوضع الذي نعيش فيه والذي كانت لهم اليد الطولي فيه، والأكثر من ذلك نضع طواعيه أزماتنا علي موائدهم واهمين أننا سنحصل علي مفاتيح حلها، فنجدهم تارة يوجهون الدعوة لنا للحضور وتارة أخري يتم تجاهلنا!

كما ننساق وراء إشادات هلامية توزع بين فترة وأخري لنا ولمواقفنا، بينما يتم بث إشارات مدروسة للنيل منا..فمؤخرا تم إبتداع سياسة جديدة للتأثير السلبي وهي « الدواعي الأمنية المحتملة «والتي يتم إطلاقها عند اللزوم بما يعني عدم الاستقرار والتوترالأمني وبالتالي دعم مخاوف السائحين والمستثمرين وتوجيه ضربة موجعة لإقتصادنا..

فبعد ركود طويل سببته تداعيات سقوط الطائرة الروسية بسيناء، وظهور إشارات إيجابية بتسيير رحلات طيران إيطالية وألمانية لشرم الشيخ، بثت تلك السياسة بشكل تحذيرات أمريكية وبالتبعية الدائمة لها،كانت التحذيرات الكندية والبريطانية لرعاياهم من يوم ٩ أكتوبر، ولم تقدم أية تفسيرات،حتي لوزارة خارجيتنا، باستثناء تلك الدواعي المزعومة لإثارة البلبلة، تماما مثلما فعلت السفارة البريطانية وتبعتها الكندية، كعادتها، العام قبل الماضي بتعليق خدماتهم القنصلية لنفس الدواعي .

وكل هذا يحدث بوقت تبعثر فيه الإشادات من مسئوليهم بمناخ الاستقرار لدينا بل ويتجول سفراؤهم بحرية تامة بشوارعنا متناسين تلك الدواعي!

أخيرا لم نعد كعرب ومصريين موضع تفتيش دقيق وشخصي ومبالغ فيه بالمطارات الغربية والأمريكية فقط،للدرجة التي نشعر فيها بأننا موضع اتهام حقيقي،بل أيضا داخل حدودنا حينما نزور السفارة الأمريكية أونحضر العيد القومي للسفارة الألمانية مثلا !

وكله بسبب تلك الدواعي الأمنية..ومع ذلك فنحن نؤيد هذه السياسة بشكل أوبآخر والدليل تلك الترسانة من الألواح الخرسانية التي تحيط بالسفارات الأجنبية والمباني الحكومية..وهنا نتساءل ألا يوجد مع التقدم العلمي بنظم المراقبة وسيلة أرقي !

———-
* نائبة رئيس تحرير أخبار اليوم

شاهد أيضاً

حياة اليوم الواحد..!

عدد المشاهدات = 8030 ✍️ صفاء مكرم التقط شاب كتابا وقرأ فيه اثنتين وعشرين كلمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: