الخميس , 20 يونيو 2024

هبه حسين تكتب: الصحافة العلمية وصانع القرار

= 2761

كان العلم وسيظل دائما أحد الركائز الأساسية للتنوير فى العالم، وفى بلادنا حيث نسابق الزمن لمواكبة التقدم العلمى، يظل هناك تساؤلا حول كيفية رفع مستوى الوعى لجعل العلم أسلوب حياة وليس مجرد محتوى فى المناهج الدراسية حتى يسهم كل منا فى انقاذ كوكب الأرض وتنمية موارده المحدودة.

والواقع أن محو الأمية العلمية يعتمد الى حد كبير على وجود اعلام علمى متخصص قادر على تبسيط المعلومة دون اخلال بالمحتوى مع جذب الجمهور واحياء الشغف بالعلوم. فى هذا الاطار، تأتى أهمية عقد الجامعة الأمريكية بالقاهرة لأول ملتقى عربى للصحافة العلمية الأسبوع الماضى ليتواصل الطلبة من جامعات مختلفة مع أكاديميين واعلاميين مصريين وأجانب لبحث تعزيز ونشر الثقافة العلمية فى مصر والعالم العربى.

وجدير بالذكر أن هناك ازدهار للصحافة العلمية فى العالم العربي منذ 2012، اذ ظهرت النسخة العربية أونلاين لأربعة من المجلات العلمية المرموقة وهى “نيتشر”،”Scidevnet”،”للعلم”و”العلوم للعموم” مما أتاح للجمهور متابعة أحدث المستجدات بنقل البحث العلمى الى هذه المنصات الالكترونية. ويعكس اقبال القراء العرب بالملايين على هذه المواقع تعطشهم لمحتوى علمى منضبط وهو ما يستلزم أيضا توفير معلومات علمية مبسطة للأطفال بحسب أعمارهم.

وفى توصيات الملتقى، أكد د.حسين أمين أستاذ الصحافة والاعلام ومدير مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية على ضرورة انشاء تخصص دراسى للصحافة العلمية بكليات الاعلام فى مصر والعالم العربى واصدار مجلات متخصصة فى العلوم وبرامج للأطفال وانتاج أفلام تسجيلية عن علمائنا المصريين والعرب وخلق بيئة مواتية لتشجيع تطور الصحافة العلمية بالتعاون مع الوزارات ومؤسسات الدولة.

وفى النهاية، يحتاج الأمر لدفعة من صانع القرار لاحداث نقلة نوعية فى فكر وحياة الجمهور حتى يمكن للصحافة العلمية القيام بدورها فى تنوير العقول والتصدى للعلم الزائف والخرافات والشائعات.

—-
* مدير تحرير أخبار اليوم.

hebahusseink@gmail.com

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: «الفقد» يطيح برؤساء شركات الكهرباء

عدد المشاهدات = 9772 شهدت الأيام الماضية حركة تغييرات سريعة وحاسمة فى شركات توزيع الكهرباء، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.