الخميس , 29 فبراير 2024

هبة عمر تكتب: أمنيات شهر هادئ

= 2311

كل عام ومصر وشعبها بخير، تبدأ اليوم أول أيام شهر رمضان الكريم الذي نرجوه شهرا هادئا يريح القلوب المتعبة والنفوس القلقة، ونرجوه شهرا بلا منغصات ولا مفاجآت، نعود فيه لمحاولة شفاء الروح من مكابدة الحياة ومصاعبها، ومجاهدة النفس لتحمل عناء ما مضى من سنوات عصيبة.

قد تكون أولي الأمنيات هي الترفق بحال الناس في الشوارع المزدحمة أغلب الأوقات، والتي يزيد زحامها مع اقتراب ساعة الإفطار، وهو ما يتكرر كل عام حتى يحتار المرء كيف نعجز عن تنظيم المرور وتحقيق الانسياب المطلوب مع كل ما تم تنفيذه من طرق جديدة، ومأتم تطويره بتوسعة الشوارع وخلق محاور جديده للمرور، ورغم ذلك تتكدس السيارات بالشوارع خاصة مع إغلاق بعضها لتنفيذ أعمال وإنشاءات، وقد تتسبب حادثة سير أو مرور أحد المسئولين في تعطل طريق بأكمله دون وجود مخرج للهروب من هذا الزحام.

وقد تكون الأمنية الأعز هي القدرة علي التعامل مع انفلات الأسعار بلا مبرر واضح رغم تأكيد الحكومة علي توفر كل السلع الأساسية بكميات تكفي الاحتياجات خاصة في شهر رمضان، ورغم ذلك ترتفع أسعارها عدة مرات خلال نفس الأسبوع، وقد يفلح أسلوب المقاطعة مع بعض السلع ولكنه لا يفلح مع بعضها الآخر، كالبيض والألبان والخبز علي سبيل المثال، ولا داعي للحديث عن اللحوم والدواجن والأسماك التي أصبحت للغالبية سلع ترفيهية.

أما وسائل الإعلام التي لا غنى عنها في أي مكان وزمان، فهي مطالبه بتغيير وجهتها إلي مراعاة مشاعر الناس والتخفيف عنهم، وتقليل مصادر الإزعاج سواء في برامجها أو أداء بعض مقدمي هذه البرامج الذي يتسم بالصخب والمبالغة والاستخفاف بالمشاهد والمستمع، ومطالبه بحسن الاختيار فيما تقدمه خلال هذا الشهر الكريم، بما يناسب الذوق والحس السليم.

دعونا نستلهم من هذا الشهر الرحمة والتسامح والتكافل بيننا، ولا تحملونا ما لا طاقة لنا به، فالمصريين يستحقون تحقيق أمنياتهم بما صبروا عليه وبما تجاوزوا عنه.

——————-
* مدير تحرير أخبار اليوم.
hebaomar817@gmail.com

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

عدد المشاهدات = 8308 أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.