الأربعاء , 28 فبراير 2024

نصائح تساعدك في التعامل مع طفل “التوحد”

= 5218

 

يعدّ التوحّد مرضاً يُصاب الأطفال به، فيكون الطفل قليل التفاعل والتواصل مع من حوله، يقوم بالتواصل بأنماطٍ سلوكيّة متكرّرة ومقيدة، ويتم تشخيص هذه الحالة في الطفل منذ عمر ثلاث سنوات؛ حيث تصبح الأعراض واضحة على الطفل، ويؤثّر التوحد على المصابين به على معالجة البيانات في الدماغ، وتغييره لربط الخلايا العصبيّة وانتظامها، دكتور جميل صبحي استشاري الأمراض النفسية والعصبية.

أعراض مرض التوحد:

انكماش الطفل على نفسه، ولا يدرك مشاعر وأحاسيس الآخرين، ويُفضّل اللعب وحده ولا يستجيب عند مناداته، ولا يحب التواصل البصري المباشر. يتأخر طفل التوحد في الكلام مقارنة مع الأطفال في عمره، ولا يستطيع نطق جملة كان ينطقها في السابق فيتواصل مع الآخرين بصرياً أو يتحدث بكلامٍ غير مفهوم حينما يريد شيئاً، ويتحدث عادة بصوت كصوت الإنسان الآلي، وقد يقوم بتكرار كلمات ويقوم بالهز أو الدوران كثيراً، ويرتّب الأشياء أو الألعاب على هيئة أكوام أو صفوف، ولا يحبّ طفل التوحّد تغيير الأثاث أو غرفته.

كيفية التعامل مع أطفال التوحد 

1. تعرف إلى حالة طفلك

لفهم سلوك طفلك، عليك أن تفهم الأشياء التي تؤثر عليه، لذا حاول أن تتعلم الكثير عن العوامل الطبية، والسلوكية،والنفسية التي تؤثر على نموه.

اقرأ عن اضطراب طيف التوحد، واسأل الطبيب عن حالة طفلك، تحدث أيضًا إلى ذوي أطفال لديهم مشكلات مماثلة، للمساعدة في تحديد ما إذا كان السلوك الصعب لطفلك طبيعيًا، أو مرتبطًا بالتحديات الفردية التي يواجهها مع محيطه.

ستقدم لك مشاركة الخبرات مع الاخرين بعض النصائح المفيدة لكيفية التعامل مع أطفال التوحد. 

2. ركز على إيجابياته 

غالبًا ما يستجيب الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد تمامًا مثل أي طفل اخر بشكل إيجابي للإطراء، هذا يعني أنك عندما تمدح طفلك على السلوكيات الإيجابية التي قام بها، فهذا قد يشعره بالرضا.

لكن عليك فقط أن تكون محددًا في مديحك، حتى يعرف ما الذي أعجبك في سلوكه بالضبط، ابحث عن طرق لمكافأته، إما بوقت لعب إضافي، أو جائزة صغيرة مثل الملصق.

3. ابق منضبطًا في المواعيد

يحب أطفال التوحد الحفاظ على الروتين، لذلك تأكد من حصول طفلك على الإرشادات الطبية بموعد محدد، حتى يتمكن من ممارسة ما تعلمه من العلاج.

هذا قد يسهل تعلم المهارات والسلوكيات الجديدة عليه، تحدث إلى معلميه والمعالجين، وحاول التنسيق معهم، لتكونوا على وفاق وترابط في تأدية الأدوار، وطرق التفاعل. 

4. استخدم رسائل واضحة وبسيطة

قم بتوصيل رسائلك إلى طفلك بطريقة بسيطة، بالنسبة لأطفال التوحد، قد تحتاج إلى استخدام الصور، أو لعب الأدوار، أو الإيماءات للتأكد من فهمها.

يجب أن تكون اللغة اللفظية والمرئية، بسيطة وواضحة ومتسقة لطفلك، اشرح ببساطة قدر الإمكان السلوكيات التي تريد رؤيتها منه. 

5. انتبه لحساسيات طفلك 

يعاني العديد من الأطفال المصابين بالتوحد من حاسية شديدة تجاه الضوء، والصوت، واللمس، والذوق، والشم، في حين قد يكون البعض الاخر غير حساسين للمنبهات الحسية. 

اكتشف المشاهد، والأصوات، والروائح، والحركات، والأحاسيس اللمسية التي تثير سلوكيات طفلك السلبية، وما الذي يثير استجابته الإيجابية. 

إذا فهمت ما الذي يؤثر على طفلك، فستكون أفضل في استكشاف المشكلات وإصلاحها، ومنع المواقف التي تسبب الانزعاج له. 

6. اصطحب طفلك معك في الأنشطة اليومية

إذا كنت لا تستطيع توقع سلوك طفلك، فقد تشعر أنه من الأسهل عدم تعريضه لمواقف معينة، لكن عندما تأخذه في مهام يومية مثل تسوق البقالة، فقد تساعده في البقاء متفاعلًا مع محيطه. 

7. ابحث عن المساعدة والدعم 

إذ إن الأبوة والأمومة ليست أمرًا سهلًا على الإطلاق، وتربية طفل يعاني من مشكلات صحية أكثر صعوبة، لكن عليك أن تعتني بنفسك أولًا لكي تستطيع مجابهة التحديات التي تواجه طفلك.

لا تحاول فعل كل شيء بمفردك، فهناك العديد من الأماكن التي يمكن لعائلات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد اللجوء إليها للحصول على المشورة والمساعدة والدعم، والعديد من المؤسسات المحلية الخاصة بالرعاية المؤقتة خلال ساعات من النهار، وهي مفيدة حقًا في تنمية مهارات طفلك، لا تتردد في طلب المساعدة.

شاهد أيضاً

د. عائشة الجناحي تكتب: التخصص والمهارات

عدد المشاهدات = 1992 ثمة مقولة كانت تتردد على مسامعنا دائماً، وهي «جاك لجميع المهن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.