الخميس , 29 فبراير 2024

منال سعيد تكتب: وماذا بعد ….البعد؟!

= 1483

 

حبيبي… أريد أن أسألك… أريد أن أفتح معك بابا قلبيا لأول وآخر مرة… قد لا تأتي الفرصة مرة أخرى… قد لا نلتقي مره اخري حتي لو كان لقاءً حتميا… وماذا بعد… البعد؟

نعم لم نعترف بهذا الحب علي الرغم من أننا نغرق فيه من قدمينا إلى شعر رأسنا… نعيش فيه مع كل خفقان قلب… مع ابتسامه قلبك التي لا يراها الا قلبي وعيني الهائمة فيك منذ اللحظة الأولي… لم نعبر عما نعيشه ونمر به… فقط لحظات من السعادة عند اللقاء… ودفء يسري في أجسادنا ثم… وداع ووعد بلقاء قريب إذا اتيحت الفرصة… وفجأة كانت مواجهة غير منتظرة من خلف شاشات التليفون… تحجب الرؤية عن الحقيقة… ولكني أعرف انك كاذب… ولكني رضخت لطلبك دون اتفوه به… كانت كلماتك القليلة كافية…

لقد وضعت بها حدودا للعلاقة وسدا منيعا حتي لا أعبر اليك… واتخذنا قرار البعد وان يسير كل منا في اتجاه آخر… في اتجاه الحياة الاجباري الروتيني الذي فرضه الواقع قبل أن نلتقي صدفة… قبل أن نقع في فخ الغرام… وكل منا في قلبه ندبة غائرة… هناك في القلب شيء… لن ولم تمحه السنون بكل مشاكلها وهمومها ومشاغلها؟ هل سنعود كما كنا؟

هل تظن أن هروبك وعدم اعترافك بغرامي وعشقي… سوف ينجيك يوم… هل تظن أن الفراق هو اجمل الحلول واسلمها دون خوض معارك فاشلة… هل تظن أنك عندما تقابلني ولم تلمس يدي كعهد سلامك بي… فأنت هنا في مأمن بعيد عن دفء مشاعرنا…

هل تظن أنك عندما تهرب بعيونك وتنظر الي اوراقك وأنا أتحدث اليك… هي رسالة منك بكرهك لي وعدم وجود الحب… هل هذا اعتراف منك بأنك لا تعشقني وأنني أساءت فهمك في لحظة عشق كاذبة؟؟

هل عدم ردك علي رسائلي… هو رسالة منك أنني لا احبك ولا اتمناكي ولا اريد رؤية وجهك الصبوح في فنجان قهوتي كل صباح؟؟؟ يالك من كاذب وانا اعلنها لك وللعالم… نعم أعلن حبك وعشقك وغرامك…

أعلن انك تعيش بداخل قلبي واعيش في كل وجدانك… لا نستطيع الهروب من قلوبنا لأننا لا نملك حكم القلوب… ولكننا نستطيع أن نهرب باجسادنا… فأنا اتخذت قراري كما اتخذت انت قرارك ساترك… سأبتعد… سأخرج من حياتك بلا عودة مرة أخري… لن تراني مرة أخري… طالما تريد هذا… طالما هذا سيشفيك من غرامي… سينجيك في لحظة ضعف أمام عيني… طالما هذه رغبتك… ولكنني سأكون معك كل لحظة وسأظل ادعو لك مع شروق شمس كل يوم… كما أعدت دائما…

لن أغير عاداتي في هواك… لن انساك… لن امحو من ذاكرتي لحظات اللقاء… وايضا لحظات الفراق… لانها ستعينني علي فراقك… فستظل انفاسك تحيطني في كل لحظة… انت لم تترك لي اختيار حتي لو كان اصعب قراراتي… لم تفصح لي المجال لاحدثك وتحدثني بل أغلقت في وجهي بابا لم يكن ليكون مفتوحا علي مصرعيه يوما من الايام… الي لقاء اخر… لم نعلم متي!

وداعا يا حبيب العمر… عل في البعد شفاء.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

عدد المشاهدات = 8356 أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.