الإثنين , 30 يناير 2023

مريم الشكيلية تكتب: صباحات على ورق

= 3308

هذا الصباح يشبهني إلى الحد اللا معقول…
يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي…
لا بد إنك متعجب مما أكتبه من كلمات منعشة في صباح تشريني يوشك أن يزفر برداً ومكتمل البهاء وكأنه صباح مغسول بماء مطر طوال الليل ليصبح مبتل الزوايا كأنه مرآة عاكسة لنبضه…
هل قلت لك يوماً إنني أخاف من العواصف الكتابية كخوفي من انشطار البرق في السماء ومن صوت الرعد الذي يهبط على مسامعي بانحدار مخيف…
أريد أن أستقيل من كتابة الجمل المقطوعة كانقطاع النفس ومن لهاث الأحرف التي تعبت وهي تحاول أن تلحق بمعزوفة لحن في سكة سطر عابرة…
هذا الصباح أكثر الصباحات وضوحاً وأكثر الصباحات عمقاً كأنها قادرة على أن تخرجك من نفسك ومن انشغالك لتتركك تمتلئ بالضوء المنبعث من النهارات لا الانهيارات…
أفتقد جداً لهذه الصباحات الورقية التي تأتي بتواقيع مؤقتة كأنها استثناءات تتسلل إلى مخادعنا كأنها تسابق تلك الصباحات الماطرة دون مطر إلا من رشقات حبر يخيل إلينا إنها فصل البكاء…
رغم كل هذه الرسائل التي نكتبها دون أن تقرأ وهي تجوب المحيطات وهذا العالم المكتظ بالأسرار والآمال والأوهام إلا إنني أجر قلمي ليترك أثراً على ظل الورق الأبيض دون أن أكترث للمصير الذي ينتظر الأحرف المغزولة بخيوط من الضوء الأصفر على جانب النوافذ الزجاجية.
————-
كاتبة من سلطنة عُمان.

شاهد أيضاً

“بحُلوُ الكلام”…. قصيدة بقلم د. محمد محيي الدين أبو بيه

عدد المشاهدات = 1085 بحلو الكلام أهدي الأحبابا فقد شبعنا مُراً وصَابا عشنا ظلام باليالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: