الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

مريم الشكيلية تكتب: شيء من ملامح الغياب

= 6738

 

 

لطالما تسائلت عندما يتوارى قلمك خلف أبواب الورق كيف تبدو؟ …..
وعندما تغادر سطورك كيف هو أنت؟……
وبماذا تحدث نفسك؟…. وهل تطيل النظر إلى ورقك أكثر من هاتفك؟…. وكيف هي

قهوتك عندما يوقضك الأرق ؟…..

دائماً ما اسأل نفسي أسئلة كثيرة عنك….

أحاول أن أجمع قصاصات شخصيتك خارج حدود الورق….
أقتبس من كتاباتك ما يوشي بك… وعندما أقترب من ستار ضوءك يختطفك الحبر ولا يبقي منك سوى ظلك العالق في خطوات قلمك…..

لربما كنت يوماً بمحاذاة الأشياء التي تخرجك من غموض اللغة…. وألتقيك مصادفة تخرج من إحدى المكتبات الورقية…..

لم أكن أعلم متى تغادر الذاكرة حين أسرعت في محاولة مني لألتقط شيء من ملامحك…..
كان ضوء الشمس يتمدد على طول خطواتك حاجبا ظلك….

حاولت جاهدة أن أستوقفك وأنت تعبر ذاك الجسر الوهمي في ورقي دون جدوى….

أحاول أن أناديك بأسماء الشخصيات التي عبرت سطور الورق لفتقاري إسمك….

أردت أن أركض خلفك لولا أن تلك الأضواء المصوبة نحوي حالت دون ذلك….

تمنيت لو أن أبواب الغياب أقفلت في تلك اللحظة….تمنيت حينها أن أستدل بعطرك عوضاً عن دخان حبرك.

———————————
* كاتبة من سلطنة عُمان

شاهد أيضاً

“أيامي ضباب” … قصيدة بقلم د. محمد محيي الدين أبو بيه

عدد المشاهدات = 1271 ناشدت طير الأيك ألّا يصدح وسمائي منها يذهب ويبرح فقد استحالت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: