الأربعاء , 19 يونيو 2024

مروى خيرالله تكتب: ما لا نبوح به ..!

= 2368

عند الطبيب النفسي ينهار كل شئ نخلع رداء القوة لنرتدي عباءة البوح، في البدء تتكسر الأحرف ثم تلتئمُ الكلمات بضع دقائق فتنساب كالنهر تعبر الحواجز والصخور وينساب الدمع كما القطرات ..

علمنى طبيبي مخارج الأحرف والسكنات علمنى كيف أكتب وأحرق الورقات .. كيف أرسم خطاً فلا يتعداه أحداً، وكيف أرسم دائرة أضع بها من أحب ويجلس خارجها من أكرة، علمنى كيف أرسمُ شمساً.. كيف ألون .. كيف أرسم حين تُظلمُ قمراً يرسل لي ضوءاً ..

تعلمت كيف أحدث حالي فأخبرني في الصباح أنني الأجمل وفِي المساء أهمس لحالي هيا نتجمل .. تعلمت حرفاً كان صعبا ووضعت فوقة همزة فصارت “لأ ” علمنى طبيبي كيف أناجى وأسبّح، وتسائلت أين باقي الخلق لم أجلس هُنَا وحدي ؟ هل انا من يخطئ أم أنهم من حولي !

تعلمت معه كيف أُسكت عقلي لكنه قوي لا يتوقف! تمر أيام لا أكف عن التحدث ثم أصمت .. قد يمر شهرا او دهراً أشرد في البحر في السماء وكأني فقدت حروف الهجاء فأطرق بابه وتارة أخرى من الأول نبدأ !

يُعطيني قلماً أرسم طفلاً يمسك زهرة، أرسم قمرا يرسل ضوءاً أرسم شمساً أكتبُ ألفاً باءً .. أتحدث ..!

شاهد أيضاً

“وماذا عن أحلامهم!؟” … بقلم: نبيلة حسن عبدالمقصود

عدد المشاهدات = 9011 كم سمعت من آبائي عن أؤلٰئك الذين تمنوا وعندما حققوا أحلامهم.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.