السبت , 18 مايو 2024

محذرا من حرب عالمية ثالثة…. بليغ حمدي في حوار عن القضية الفلسطينية

= 2207

كتب / محمد صقر

تفاعلا مع الأحداث الجارية و التي نحن بصددها مؤخرا أجرت مجلتكم حياتي اليوم حوارا أداره الصحفي لدينا بحياتي اليوم محمد صقر مع الأستاذ بليغ حمدي المحامي و المستشار القانوني و الذي قد أظهر فيه بليغ حمدي تضامنه الكامل مع فلسطين و شعبها إذ أن القضية الفلسطينية ليست بقضية فرد واحد فحسب هي قضية كل العرب و التضامن مع الشعب الفلسطيني في قضيته هذه يعد واجبا تحتمه علينا العروبة و تقتضيه منا جميعا كما أكد بليغ حمدي في ثنايا حواره معنا أنه يتفق و بشدة مع القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية المصرية متمثلة في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية و القائد الأعلى للقوات المسلحة و التي جاءت من منطلق حرص فخامته على الحفاظ على أمن مصر القومي و كذلك على أمان و استقرار و عافية و وحدة و تماسك الوطن كما أشار بليغ حمدي إلى أنه لم و لا و لن يقبل بالمرة بصفته مواطن مصري و كأي مصري و كأي مصرية المساس مطلقا و لو بشبر واحد فقط من أرض مصر و عليه فقد أومئ أيضا إلى رفضه القاطع لانخراط الأراضي الفلسطينية و إياها مع الأراضي المصرية بشكل أو بآخر هذا و قد وجهت حياتي اليوم لبليغ حمدي عددا من الأسئلة و التي من جانبه أجابها على النحو التالي : –

س ( حياتي اليوم ) / ما هو الدافع وراء قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمثل هذه السلوكيات العدائية المنبوذة تجاه فلسطين ؟
ج ( بليغ حمدي ) / توقعي الشخصي سيكون كالآتي إن كل ما أخشاه بشأن ما حدث و لا يزال يحدث الآن أن حماس قد وقعت لعبة في يد إيران و قد تم جرها من قبل إيران للقيام بما فعلته في الكيان الصهيوني المحتل فعلى الرغم من فرحتنا جميعا بما حدث لهم و كذلك تمنياتنا بأن يحدث لهم أكثر من ذلك إلا أنه يبقى و يظل الحذر كله من أن يكون هناك اتفاق أمريكي إسرائيلي إيراني من أجل أن يضحي هذا الأمر أمرا واقعا و مفروضا على الجميع و غريزة كما أرى أن هذا أيضا يعد محاولات من قبل أمريكا لجر مصر إلى الساحة حتى تتم الصفقة التي يطلق عليها صفقة القرن و ذلك بأن يتم نقل الفلسطينيين إلى سيناء و بالتالي تترك سيناء لهم مقابل إسقاط الديون عن مصر و بالتدرج تنتقل المعركة إلى أرض مصر و أضيف أن المصريين و المصريات على ثقة عمياء بقيادتنا السياسية الوطنية المخلصة الواعية و التي تعي جيدا و تعلم علم اليقين كيف و متى و أين تتدخل في الوقت المناسب و كذلك بالجيش المصري الذي يستطيع أن يحفظ أمننا القومي .

س ( حياتي اليوم ) / حدثنا عن مدى تأثير ما حدث على المنطقة العربية .
ج ( بليغ حمدي ) / أرى أنه هنالك المزيد من التأثيرات التي وقعت على الوطن العربي جراء ما حدث و على سبيل المثال سوء الحالة النفسية للشعوب العربية كافة تأثرا بما تلقاها فلسطين من جانب الاحتلال الإسرائيلي و هذا بالإضافة إلى تأثر اقتصاد الدول العربية و الذي هو أمر متوقع و محتوم لطالما بات هناك شيء من عدم الاستقرار مما قد يكون دافعا نحو ردة فعل لا تحمد عقباها على الصعيد السياسي أبدا .

س ( حياتي اليوم ) / حدثنا عن ردود الأفعال جراء ما يحدث في فلسطين الآن .
ج ( بليغ حمدي ) / لقد ظهرت ردود الأفعال على اختلافها في الشوارع متمثلة في القيام بالمظاهرات و بالوقفات الاحتجاجية احتجاجا على ما يحدث في فلسطين و تنديدا به و قد تناولت و أظهرت هذه المظاهرات التضامن و التعاطف الكاملين مع فلسطين و شعبها .

س ( حياتي اليوم ) / كيف ترى المناداة الصحيحة بحقوق الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن ؟
ج ( بليغ حمدي ) / أرى أن المناداة الصحيحة و السليمة بحقوق الشعب الفلسطيني تكمن في أمرين اثنين أولهما هو مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حل عادل و بإنصاف فلسطين و ثانيهما هو الضغط من قبل الحكومات العربية لأجل الغرض ذاته .

س ( حياتي اليوم ) / وضح لنا بشكل أكبر دور الأمم المتحدة في مثل هذا الأمر : أي بين و سلط الضوء على ردة فعلها .
ج ( بليغ حمدي ) / حقيقة إن الأمم المتحدة لا تملك من أمرها شيئا فكل ما بيدها كما تبين أمامنا جميعا هو الشجب و استنكار ما يحدث و دون مبالغة لا وجود لها سوى باسمها فقط .

س ( حياتي اليوم ) / ما هو تعليقك على موقف مجلس الأمن من القضية الفلسطينية ؟
ج ( بليغ حمدي ) / أما عن مجلس الأمن فحق الڤيتو المتواجد به يجعل فلسطين في حيرة من أمرها حيث يضعها بين قطبين الأول روسيا و توابعها و خاصة بعد أن استخدمت روسيا حق الڤيتو و الثاني أمريكا و توابعها و ذلك بخلاف أن الحرب الروسية الأوكرانية ذات تأثير كبير على قرارات مجلس الأمن .

س ( حياتي اليوم ) / وضح موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية .
ج ( بليغ حمدي ) / بكل تأكيد لقد أخذت مصر موقفا جليا تجاه القضية الفلسطينية و هو ما يتوجب عليها تفاعلا مع الأحداث الجارية و قد ظهر و اتضح موقف مصر في انعقاد قمة القاهرة للسلام 2023 م و التي قد كانت بدعوة من القيادة السياسية المصرية متمثلة في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي و ذلك لجعل القضية الفلسطينية قضية دولية كما تعد قمة القاهرة للسلام بمثابة رد من مصر عبرت به عن استنكارها و إدانتها لصمت المجتمع الدولي و قمة القاهرة للسلام في حد ذاتها تعد أيضا صدى ايجابيا للأحداث الجارية يستوجب منا الإشادة بها و بجهود مصر حتى تم انعقادها .

س ( حياتي اليوم ) / اذكر أمثلة للمخاطر التي من الممكن أن تقع على العالم بصفة عامة جراء ما يحدث الآن في فلسطين .
ج ( بليغ حمدي ) / أقول أنه بالمختصر المفيد تتمثل المخاطر التي من الممكن أن يتضرر بها العالم في الربط بين ما يحدث من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي السافرة على الشعب الفلسطيني و أرض فلسطين و بين الحرب الروسية الأوكرانية مما قد يؤدي بنا إلى حرب عالمية ثالثة و بشكل خاص في ظل و وسط الصمت الصيني و الشرق أسيوي .

س ( حياتي اليوم ) / ماذا يتوجب على العرب فعله بالتزامن مع الظروف المحيطة الحالية ؟
ج ( بليغ حمدي ) / بلا شك لا بد و أن تكون الدول العربية على دراية كافية و على وعي تام بالأسباب غير المعلنة التي من أجلها حدث ما يحدث الان و قام ما هو قائم في الوقت الراهن و عليه فقد بات لزاما على الدول العربية أن تتلاشى مخاطر النزاع الإسرائيلي الفلسطيني و كذلك أن تتجنب و تتفادى ويلات الحرب الروسية الأوكرانية و لهذا يتوجب على جميع القادة و الحكام العرب توحيد كلمتهم و ذلك بالاتحاد على قلب رجل واحد و بالوقوف و الاصطفاف صفا واحدا بغرض و من أجل نصرة القضية الفلسطينية و دون الانجراف و الانصياع بأية حال من الأحوال وراء جرجرة الوطن العربي إلى الحرب حتى تصعب المأمورية و تفشل الخطة التي وضعت لإشاعة روح الفوضى و الانقسام بين العرب و بعضهم البعض .

وفي ختام حوارنا عن القضية الفلسطينية مع الأستاذ بليغ حمدي المحامي و المستشار القانوني و الذي اختتمه موجها رسالته إلى الشعب الفلسطيني الشقيق يدعو له فيها بدعاء الحبيب المصطفى محمد سيد الخلق و أشرفهم أجمعين – صلى الله عليه و سلم – قائلا : – ” آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله . ” كما أضاف بليغ حمدي إلى الدعاء في رسالته التي وجهها إلى الشعب الفلسطيني الشقيق : – ” حقيقة إن البكاء لا يكفي و إن الدعاء هو الآخر لا يكفي و لكن قصرت أيدينا فسامحونا . ” و أعرب أيضا بليغ حمدي عن خالص دعمه للقيادة السياسية للوطن متمثلة في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي و كذلك عن ثقته بفخامته و عن اطمئنانه للقرارات التي تتبناها و تتخذها الدولة المصرية حتى تحتفظ بأمنها و أمانها و استقرارها و عافيتها و حتى تقتدر على مجابهة الصعاب و المخاطر المختلفة سواء على صعيد قومي أو محلي أو على صعيد عربي أو على صعيد عالمي كما و قد أشار بليغ حمدي إلى أن القيادة السياسية المصرية هي قيادة واعية كل الوعي و لذا فهي تقول ما تعي و تعي ما تقول.

شاهد أيضاً

أشجار الزيتون تنقذ اقتصاد دولة عربية..كيف حدث ذلك؟

عدد المشاهدات = 3226 أزاحت صادرات زيت الزيتون مخاوف تخلف تونس عن سداد التزاماتها المالية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.