السبت , 18 مايو 2024

“ليت كل الرجال” … قصة قصيرة بقلم د. محمد محيي الدين أبو بيه

= 4327

هو الوحيد الذي تأخذ حريتها معه وهو يفسح المجال لتفعل ما يحلو لها..تشعل سيجارة وتنفثها وتتلاعب بدخانها وتصنعه دوائر في الهواء وهو يتأملها وقد غمره عطرها الرائق التي تضعه باعثا فيه نشوة تدور برأسه ساحبة اياه الي شهب السماء ونجومها فهي قمره الذي يريد أن يطأ ارضه ولكنه ليس (جاجارين) فمازال علي الأرض متأملا أن تسمح له بملامسة ساحتها العاصية عليه…الي متي يا( نيرمين) هكذا يتساءل بينه وبين نفسه…

لطالما قلتي لي…انت براحي الذي أتنفس فيه وأجول دون خشيه ودون نظرة ملام ولا عتاب ولا سؤال لِمَا تفعلي هذا ولا نصيحه آمره كونك إمراءه لا تدخني لا تلبسي هكذا لا تضعي هذا العطر المثير…أنت ملاذ حريتي وانتعاش روحي
تحكي لي عن مشاعرك المكبوته وأسرارك الدفينة
وبالنهايه ماذا أعني لك أنا…

أخذ رشفة من العصير الذي أمامه وشفتاه تتحرك بالسؤال ولا تنطقه..يهم ولا يقدر…تعانده الحروف ويلجم لسانه …يراها وعيناها تلمعان ووجهها مشرق وفمها يعلوه بسمة ساحرة

أينقض عليها الآن بهذا السؤال الحائر بجنباته أم يستكين ولا يحرمها من لذتها وينعم فقط بقربه منها وشعورها المطمئن معه
وماذا ستكون ردة فعلها اذا أحست بانه أصبح مثل الآخرين ينغص عليها لحظات الهناء والانطلاق التي تكتنفها معه
فأخذ قرار أن يكتفي باحساسه الذاتي بغرامه ويدعها تنعم معه بحريتها التي بلا قيود ولا محاذير ولا أمر ونهي
انتبه علي كلمتها:.

الله ما أجملك يا (حسام)…دمت لي في حياتي …ليت كل الرجال مثلك!

شاهد أيضاً

(جميعهم أغراب)…بقلم: نبيلة حسن عبدالمقصود

عدد المشاهدات = 6672جميعهم أغراب إلى أن يثبت العكس. يظل كل شيء جميلا من الظاهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.