السبت , 13 أبريل 2024

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

= 25974

أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً ما وجدت مشاكل معينة تحدث له بشكل متكرر ؟ فمثلاً كلما دخل فى مشروع يفشل ، او كلما دخل فى علاقه يتم إستغلاله ، او تجده تصيبه الامراض أكثر من غيره ، تجده يتعثر فى المعوقات مع كل خطوة يخطوها !! ، وفى المقابل تجد آخرين ناجحون فى كل أمر يقومون به ويتنعمون فى الخيرات..وهنا تأتى رسالة المقال وهدفه وأقول:

أيها السادة … إن الامور لا تتكرر بهذا الشكل تلقائياً ، فالحياه لا تضطهد أحد ولا تحابى أحد ، ويجب أن نسأل أنفسنا لماذا لا نفكر فى أن من تكرر معهم هذه الامور سواء بالخير او الشر سواء بالنجاح او الفشل هم أنفسهم السبب فيما أصابهم ؟!! وربما يسأل سائل كيف أكون السبب فى وقوع أمور أصابتنى دون أن يكون لى يد فيها ؟!

والاجابه ببساطه لانك أنت المسئول عن ما تؤمن به .. أنت المسئول عن الصورة الذهنيه التى تعتقدها عن نفسك فى أعمق أعماقك ، فلو إنك ترى نفسك فاشلاً فلا تندهش حينما تفشل فعلا فى كل مشاريعك ، إذا كنت تشعر بالخوف ستتحول حياتك تدريجياً لعدم الامان ، ستبدأ الحوادث التى تثبت لك أن العالم من حولك غير آمن فى الانهيال عليك ، وسيزداد يقينك حينها بصدق حدسك ، فى الحياه نظام يعمل على تعزيز قناعاتنا الداخليه طول الوقت ، وعقلك الباطن هو الخادم المطيع لهذا النظام ، إن وجدك مقتنعاً بأنك فاشل فسيعمل طول الوقت على تعزيز تلك القناعه داخلك ، سيجعلك تتلعثم فى الكلام أمام الناس وانت تلقى محاضرة ، ستسقط على الارض وتلتوى قدمك قبل ذهابك الى لقاء عمل مهم ، ستشعر بالضيق والنفور من عملك حتى ينتهى بك الحال الى رفضك او أن تستقيل.

وهكذا سيظل يثبت عقلك الباطن إنك على حق فيما تعتقده خطاً مهما كلفه الامر ، والحقيقه أن هذا الشخص هو نفسه من قام بتوجيه الضربات الى وجهه ثم تجده يجلس يبكى من ظلم الحياه له ، رغم إنه هو من قاد نفسه الى ما وصل اليه دون وعى منه ، بل ربما أعتقد إنه مثل أبطال الاغريق الذين تضطهدهم الأله طوال الوقت !!

وهنا يأتى سؤال مهم ربما اراد القارئ الكريم أن يسأله … لو كان الامر يعتمد على معتقدات الشخص التى يؤمن بها فى أعماقه فهناك من هو يؤمن جداً إنه ذكى وعبقري ويستطيع أن ينجح ويفعل كذا وكذا ورغم ذلك تجده من الفاشلين جداً جداً فكيف نفسر هذا ؟؟!!

والاجابه أيضاً ببساطه أن هناك فرق كبير بين ما يقوله الشخص بلسانه ويظن إنه يؤمن به وبين ما يعتقده حقا فى اعماقه ، فهؤلاء الفاشلون وإن قالوا بألسنتهم إنهم من العباقره ولكن الحقيقه أن من داخلهم هم يؤمنون أنهم سيفشلون لا محاله لذلك يفشلون بالفعل ، والعكس صحيح هناك من يؤمن بنجاحه ويعمل على تحقيق هذا النجاح بالعمل والجهد والتخطيط الجيد لذلك ينجح فى النهايه بعد إرادة الله عزوجل .

ورسالتى الى هؤلاء … أن السبيل الوحيد للخروج من هذا الفشل النفسى والخروج من تلك الصورة الذهنيه الخاطئه التى ترسمها لنفسك وعن نفسك داخلك هو أن تقبل ما انت فيه ، وأن تؤمن انك انت المسئول عن ما حدث لك وعليك التعايش معه ، وأن تهزم هزيمتك النفسية ، وأن تؤمن أن كلاً منا لديه من القدرات والمهارات التى تدفعه الى النجاح فقط عليه أن يكتشفها او أن يُعيد توظيفها حينها سيجد نفسه قادر على فعل أشياء هو نفسه لم يكن يعرف إن لديه القدرة على فعلها ، عليك أن تؤمن بنفسك ، وتؤمن إنك تستطيع ، عليك أن تأخذ بالاسباب وتترك النتائج على الله عزوجل ، وتؤمن أن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً .
(حفظ الله مصر … أرضاً وشعباً وجيشاً وأزهراً)
———————
كاتب ومؤلف

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: «الفيس بوك» ووجهه القبيح

عدد المشاهدات = 4287 بعد أن أصبح وجود «الفيس بوك» واحدا من أساسيات حياتنا اليومية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.