الجمعة , 19 أبريل 2024
صدام الزوج والزوجه

ضرب الزوجات..لماذ تدفع بعض الزوجات أزواجهن للضرب؟

= 2694

اهتمت الشريعة الإسلاميّة بالعلاقة الزوجية، وشَرعت العديد من الأحكام لحفظِها، وإرساء دعائمها، وإقامة بنيانها، وقد أتت على الأحكام التي تخصُّ أمور الشقاق والخلاف بين الزوجين؛ فقد حرّم الله تعالى على عموم الناس التعدّي والظُّلم، فكيف الحال إنْ كان بين زوجين بينهما علاقةٌ مقدّسة، فضربُ الزّوجة بلا وجه حق يُعدّ اعتداءً وأذية وظلم لها، لأنّ من حقّها أن تُعامل بالمعروف؛

فقد قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ)

ولكن كثيرٌ من النّاس في قضايا ضرب الزّوجة …يتناسى ما يَتعلّق بالواجبات المنوطة بالمرأة تجاه بيتها وزوجها والتي قد تُعرِّض المرأة نفسها لاحتمالية تلقيّ العُنف جراء جهلها بهذه الواجبات، ويُركّزون دائماً على حقوقها التي استُبيحت..

وهُناك مجموعةٌ من الأسباب التي تتعلّق بالزوجة والتي تُعرّضها لاحتمالية تلقّي الضّرب من الزوج، منها:

– عدم معرفتها بالأحكام والمُقتضيات الشّرعية؛ حيثُ لا تقتصر على قضايا العبادات كالصلاة والصّوم، إنّما تتجاوزها لقضايا تتعلق بالواجبات المنوطة بها تجاه زوجها وبيتها، كحفظه في ماله، وولده، وعرضه، وتلبية احتياجاته العاطفيّة والجنسيّة إذا لم يوجد ما يمنعه من موانع شرعيّة كالحيض والصّوم مثلاً، أو موانع تتعلّق بالمرأة كالتّعب والمرض.

– تقليل الزّوجة من قيمة زوجها وشأنه، والاستهانة به، وبرجولته، وتهميشه، وتحقير مبادئه وأفكاره، وانتقاد سلوكيّاته، لا سيّما إذا حصل ذلك على مرأى من الناس، مما يُقلّل من احترام الرّجل لدى الناس، ويُشعر الزّوج بالإهانة والدّونية، ممّا قد يَدفعه للانتقام من زوجته بأساليب قاسية وعنيفة لاسترداد كرامته.
– المُعتقدات الخاطئة التي تحملُ الزّوجة على التصّرف بعنادٍ ونديّة مُعتقدةً أنّها بذلك تُثبت استقلاليّتها وتُحقّق ذاتها وتُحرّرها، ممّا قد يجعلُ الزّوج ناقماً ويَسعى للردّ على ما تدّعيه وتقوله بأساليب عنيفة.

– تصرُّف الزّوجة بغير علم زوجها: يُحبّ الرّجل أن تستشيره زوجته في أعمالها وتصرُّفاتها، وقد يؤدّي عدم علم الزّوج ببعض هذه الأمور باعتبار الزّوجة قد خرجت عن طاعته، فيدفعه ذلك لضربها.

– اتصاف الزوجة ببعض الصِّفات غير الجيّدة، كمُعاملة أهل الزّوج بطريقة سيئة.

في نهاية المَطاف يجبُ أنْ يتذكر كلا الزّوجين أنّ الله جعل العلاقة بينهما أساسها الودُّ والرّحمة والسكينة، لا الضّرب والعُنف والعناد والقسوة، مصداقاً لقوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

 

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: القناع والظل

عدد المشاهدات = 754 هناك مسألة نفسية تحدث عنها عالم النفس الشهير (كارل يونج) وهى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.