الثلاثاء , 31 يناير 2023

شاهندا البحراوي تكتب: “أنا وهو وهى “!

= 1235

Shahenda El Bahrawy

 

النهاردة قررت اتكلم عن الزوجة الثانية، الأغلبية مننا وأنا واحده منهم لما بسمع كلمة الزوجة الثانية بحس بزهق أو بمعنى اصح خوف ، خوف من إن جوزى اللى بحبة وبخاف عليه ممكن بكل سهولة يجى حد يشاركنى فيه بكل بساطة، وإن ممكن يجى يوم ويكون وجودى فى حياتة تحصيل حاصل !

لما إنتشرت فكرة الزواج الثانى بشكل ملحوظ  بدأت افكر لو انا مكان كل زوجة أولى هيكون ساعتها الحل اية ، اول شئ بدأ يراود ذهنى هى فكرة الطلاق، لكن بعدها بدأت افكر بعقلانية، ومن وجهة نظر الدين، وما ربك بظلام للعبيد، اكيد لو ربنا كتب عليا الزوج الثانى اكيد دا مش ظلم لي، بس ظلم لو زوجى فكر فيها من وجهة النظر الأنانية لإن الزواج لية شروط وأحكام اللى ربنا فرضها ، واكيد ساعتها مش هسمح  لكيانى وبيتى إنه بكل سهولة يهتز وينهار عشان كدا بدأت اسرد الموضوع من جميع الجوانب .

اولا: التشريع .."حكم التعدد في الإسلام ": قال الله تعالى في كتابه العزيز :"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا " سورة النساء – الآية 2-3.

فهذا نص في إباحة التعدد ، وقد أفادت الآية الكريمة إباحته ، فللرجل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، بأن يكون له في وقت واحد هذا العدد من الزوجات ، ولا يجوز له الزيادة على الأربع ، وبهذا قال المفسرون والفقهاء ، وأجمع عليه المسلمون ولا خلاف فيه .

لكن ربنا هنا وضع شروط للتعدد وهى:
 
العدل : فإذا خاف الرجل من عدم العدل بين زوجاته إذا تزوج أكثر من واحدة ، كان محظوراً عليه الزواج بأكثر من واحدة . والمقصود بالعدل المطلوب من الرجل لإباحة التعدد ، هو المساواة بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في مقدوره واستطاعته ، وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها ، ولا مطالب بها.

ثانياً : القدرة على الإنفاق على الزوجات:

والدليل على هذا الشرط قوله تعالى : "وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ" سورة النور – الآية 33..  فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة من يقدر على النكاح ولا يجده بأي وجه تعذر أن يستعفف.

ما الحكمة هنا من التعدد:
 
(1)التعدد سبب لتكثير الأمة.

(2)تبين من خلال الإحصائيات أن عدد النساء أكثر من الرجال ، فلو أن كل رجل تزوج امرأةً واحدة فهذا يعني أن من النساء من ستبقى بلا زوج ، مما يعود بالضرر عليها وعلى المجتمع.
(3) من الرجال من يكون قوي الشهوة ، ولا تكفيه امرأة واحدة.
(4) قد تكون الزوجة عقيمة أو لا تفي بحاجة الزوج أو لا يمكن معاشرتها لمرضها .
 
 قد يعترض البعض ويقول : إن في تعدد الزوجات وجود الضرائر في البيت الواحد ، وما ينشأ عن ذلك من منافسات وعداوات بين الضرائر تنعكس على من في البيت من زوج وأولاد وغيرهم ، و هذا ضرر.

 والجواب : أن النزاع في العائلة قد يقع بوجود زوجة واحدة ، وقد لا يقع مع وجود أكثر من زوجة واحدة كما هو المشاهد ، وحتى لو سلمنا باحتمال النزاع والخصام على نحو أكثر مما قد يحصل مع الزوجة الواحدة فهذا النزاع حتى لو اعتبرناه ضرراً وشراً إلا أنه ضرر مغمور في خير كثير وليس في الحياة شر محض ولا خير محض ، والمطلوب دائماً تغليب ما كثر خيره وترجيحه على ما كثر شره ، وهذا القانون هو المأخوذ والملاحظ في إباحة تعدد الزوجات .

ودا كان رأى الدين 

أما رأينا احنا بيختلف تماما بس لو ربنا اراد انك تكونى زوجة ثانية ، ساعتها هيكون مطلوب منك التأقلم مع الموقف، انتى هنا سيدة الموقف ولازم تتعاملى معاه بكل حكمة وعقلانية، وخصوصا لو فية أطفال،  لأن ساعتها هيكون تركيزنا الأساسى على ركيزتين هما الأطفال والأسرة اللى مينفعش انها تنهار متفكريش كتير،  بل واجهي بكل إرادة  حديدية  فكل لحظة تتراجعى فيها ستكونين انتى أكثر من يخسر، اجلسى مع نفسك جلسة طويلة وفكرى فى الحل واكيد هتنجحى .

ثالثا "هو" :  ساعتها  هيكون فى نظرك انه زوج خائن ونبدأ بقى مرحلة المشاكل ، لكن ثقى تماما انها مش هتوصلك لحل وخصوصا لو الزوجة الثانية من النوع الإستفزازى  فاكيد لازم نعرف نتعامل بنفس سلاحها هى مش حرب ، لإن الأهم هو كيفية الحفاظ على زوجك وأسرتك ونفتكر قاعده مهمة "الطيور المهاجرة دائما ترجع إلى بلادها بعد إنتهاء الرحلة"، فأحسني إليه بالذي تقدرين عليه، ومتحاوليش تكلفى نفسك فوق طاقتها وساعتها هيعرف  فضلك ومكانتك.

رابعا "هى" : عايزه اقف هنا شوية ونحط قاعدة عريضة ، إياكى إنك تقبلى ان تكونى زوجة ثانية لمجرد إنه عايز عشيقة فى الحلال، لابد أن تتزوجى من يريد بناء أسرة وبيت إسلامى بالمعنى المتكامل، بلاش الدخول فى حروب داخلية مع  الزوجة الأولى وخصوصا لو فيه أطفال، بلاش أسلوب النزاع اللى عايشين فية طول الوقت، خلينا نحب ونحترم بعض حتى لو كنا مختلفين!

شاهد أيضاً

“بحُلوُ الكلام”…. قصيدة بقلم د. محمد محيي الدين أبو بيه

عدد المشاهدات = 1723 بحلو الكلام أهدي الأحبابا فقد شبعنا مُراً وصَابا عشنا ظلام باليالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: